أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

25

فتوح البلدان

خيبر 81 - قالوا : غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر في سنة سبع ، فطاوله أهلها وماكثوه ، وقاتلوا المسلمين ، فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قريبا من شهر ، ثم إنهم صالحوه على حقن دمائهم وترك الذرية على أن يجلوا ويخلوا بين المسلمين وبين الأرض والصفراء والبيضاء والبزة ، إلا ما كان منها على الأجساد ، وأن لا يكتموه شيئا . ثم قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إن لنا بالعمارة والقيام على النخل علما فأقرنا . فأقرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعاملهم على الشطر من الثمر والحب ، وقال : أقركم ما أقركم الله . فلما كانت خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ظهر فيهم الوباء وتعبثوا بالمسلمين ، فأجلاهم عمر ، وقسم خيبر بين من كان له فيها سهم من المسلمين . 82 - حدثني الحسين بن الأسود قال : حدثنا يحيى بن آدم قال : حدثنا زياد بن عبد الله ابن طفيل ، عن محمد بن إسحاق قال : سألت ابن شهاب عن خيبر فأخبرني أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم افتتحها عنوة بعد القتال ، وكانت مما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم ، فخمسها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقسمها بين المسلمين ، ونزل من نزل من أهلها على الجلاء ، فدعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المعاملة ففعلوا . 83 - وحدثني عبد الأعلى بن حماد النرسي قال : حدثنا حماد بن سلمة عن عبيد بن عمر عن نافع ، عن ابن عمر قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل خيبر فقاتلهم حتى ألجأهم إلى قصرهم وغلبهم على الأرض والنخل ، وصالحهم على أن يحقن