أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
18
فتوح البلدان
أموال بنى النضير 60 - قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى النضير من يهود ، ومعه أبو بكر وعمر وأسيد بن حضير . فاستعانهم في دية رجلين من بنى كلاب ابن ربيعة موادعين له كان عمرو بن أمية الضمري قتلهما . فهموا بأن يلقوا عليه رحا ، فانصرف ( ص 17 ) عنهم وبعث إليهم يأمرهم بالجلاء عن بلده ، إذ كان منهم ما كان من الغدر والنكث . فأبوا ذلك وأذنوا بالمحاربة . فزحف إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فحاصرهم خمس عشرة ليلة ، ثم صالحوه على أن يخرجوا من بلده ولهم ما حملت الإبل إلا الحلقة والآلة ، ولرسول الله صلى الله عليه وسلم أرضهم ونخلهم والحلقة وسائر السلاح ، والحلقة الدروع . فكانت أموال بنى النضير خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان يزرع تحت النخل في أرضهم فيدخل من ذلك قوت أهله وأزواجه سنة ، وما فضل جعله في الكراع والسلاح . وأقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم من أرض بنى النضير أبا بكر وعبد الرحمن بن عوف وأبا دجانة سماك بن خرشة الساعدي وغيرهم . وكان أمر بنى النضير في سنة أربع من الهجرة . 61 - قال الواقدي : وكان مخيربق أحد بنى النضير حبرا عالما ، فآمن برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل ماله له ، وهو سبعة حوائط . فجعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة . وهي الميثب والصافية والدلال وحسنى وبرقة والأعواف ومشربة أم إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي مارية القبطية . 62 - حدثنا القاسم بن سلام قال : حدثنا عبد الله بن صالح قال : أخبرنا الليث بن سعد عن عقيل ، عن الزهري ، أن وقيعة بنى النضير من يهود كانت على ستة أشهر من يوم