أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

19

فتوح البلدان

أحد ، فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلوا على الجلاء وعلى أن لهم ما أقلت الإبل من الأمتعة إلا الحلقة ، فأنزل الله فيهم * ( سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم . هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب ، إلى قوله : وليخزي الفاسقين ( 1 ) ) * . 63 - وحدثنا الحسين بن الأسود قال : حدثنا يحيى بن آدم عن أبي زائدة ، عن محمد بن إسحاق في قوله * ( وما أفاء الله على رسوله منهم ( 2 ) ) * قال : من بنى النضير * ( فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ، ولكن الله يسلط رسله على من يشاء ) * ( 3 ) قال : أعلمهم أنها لرسول ( ص 18 ) الله صلى الله عليه وسلم خالصة دون الناس . فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم في المهاجرين ، إلا أن سهل بن حنيف وأبا دجانة ذكرا فقرا فأعطاهما . قال : وأما قوله * ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ) * ( 4 ) إلى آخر الآية قال : هذا قسم آخر بين المسلمين على ما وصفه الله . 64 - وحدثني محمد بن حاتم السمين قال : حدثنا الحجاج بن محمد عن بن جريج عن موسى ابن عقبة عن نافع ، عن ابن عمر قال : أحرق رسول الله صلى الله عليه وسلم نخل بنى النضير وقطع . وفى ذلك يقول حسان بن ثابت : لهان على سراة بنى لؤي * حريق بالبويرة مستطير قال ابن جريج : وفى ذلك نزلت * ( ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين ) * ( 5 ) اللينة النخلة .

--> ( 1 ) السورة 95 ، الآية 1 وما بعدها . ( 2 ) السورة 59 ، الآية 6 . ( 3 ) السورة 59 ، تتمة الآية 6 . ( 4 ) السورة 59 ، الآية 7 . ( 5 ) السورة 59 ، الآية 5 .