أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
273
فتوح البلدان
فتح الأندلس 584 - قال الواقدي : غزا طارق بن زياد عامل موسى بن نصير الأندلس وهو أول من غزاها ، وذلك في سنة اثنتين وتسعين . فلقيه أليان وهو وال على مجاز الأندلس فآمنه طارق على أن حمله وأصحابه إلى الأندلس في السفن . فلما صار إليها حاربه أهلها ففتحها ، وذلك في سنة اثنتين وتسعين . وكان ملكها فيما يزعمون من الاشبان ، وأصلهم من أصبهان . ثم إن موسى بن نصير كتب إلى طارق كتابا غليظا ( ص 230 ) لتغريره بالمسلمين وافتياته عليه بالرأي في غزوه ، وأمره أن لا يجاوز قرطبة . وسار موسى إلى قرطبة من الأندلس فترضاه طارق فرضي عنه . فافتتح طارق مدينة طليطلة ، وهي مدينة مملكة الأندلس ، وهي مما يلي فرنجة ، وأصاب بها مائدة عظيمة أهداها موسى بن نصير إلى الوليد بن عبد الملك بدمشق حين قفل سنة ست وتسعين ، والوليد مريض . فلما ولى سليمان ابن عبد الملك أخذ موسى بن نصير بمئة ألف دينار . فكلمه فيه يزيد بن المهلب فأمسك عنه . ثم لما كانت خلافة عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ولى المغرب إسماعيل بن عبد الله بن أبي المهاجر مولى بنى مخزوم . فسار أحسن سيرة ، ودعا البربر إلى الاسلام . وكتب إليهم عمر بن عبد العزيز كتبا يدعوهم بعد إلى ذلك . فقرأها إسماعيل عليهم في النواحي فغلب الاسلام على المغرب . 585 - قالوا : ولما ولى يزيد بن عبد الملك ولى يزيد بن أبي مسلم مولى الحجاج بن يوسف إفريقية والمغرب . فقدم إفريقية في سنة اثنتين ومئة . وكان حرسه البربر ، فوسم كل امرئ منهم على يده حرسي . فأنكروا ذلك وملوا