أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

236

فتوح البلدان

510 - وحدثني محمد بن بشر وابن ورز العاليان ، عن مشايخ أهل قاليقلا قالوا : لم تزل مدينة قاليقلا منذ فتحت ممتنعة بمن فيها من أهلها حتى خرج الطاغية في سنة ثلاث وثلاثين ومئة ، فحصر أهل ملطية وهدم حائطها وأجلى من بها من المسلمين إلى الجزيرة . ثم نزل مرج الحصى فوجه كوسان الأرمني حتى أناخ على قاليقلا ، فحصرها وأهلها يومئذ قليل وعاملها أبو كريمة . فنقب اخوان من الأرمن من أهل مدينة قاليقلا ردما كان في سورها وخرجا إلى كوسان فأدخلاه المدينة فغلب عليها . فقتل وسبى وهدمها وساق ما حوى إلى الطاغية وفرق السبي على أصحابه . 511 - وقال الواقدي : لما كانت سنة تسع وثلاثين ومئة فادى المنصور بمن كان حيا من أسارى أهل قاليقلا ، وبنى قاليقلا وعمرها ورد من فادى به إليها وندب إليها جندا من أهل الجزيرة وغيرهم . وقد كان طاغية الروم خرج إلى قاليقلا في خلافة المعتصم بالله فرمى سورها حتى كاد يسقط ، فأنفق المعتصم عليها خمس مئة ألف درهم حتى حصنت . 512 - قالوا : ولما فتح حبيب مدينة قاليقلا سار حتى نزل مربالا ، فأتاه بطريق خلاط بكتاب عياض بن غنم . وكان عياض قد أمنه على نفسه وماله وبلاده وقاطعه على إتاوة ، فأنفذه حبيب له ، ثم نزل منزلا بين الهرك ودشت الورك ، فأتاه بطريق خلاط بما عليه من المال ، وأهدى له هدية لم يقبلها منه ، ونزل خلاط ثم سار منها إلى الصسا ؟ ه ( كذا ) فلقيه بها صاحب مكس ، وهي ناحية من نواحي البسفرجان ، فقاطعه على بلاده ( ص 199 ) ووجه معه رجلا وكتب له كتاب صلح وأمان ووجه إلى قرى أرجيش وباجنيس من غلب