أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

237

فتوح البلدان

عليها وجبى جزية رؤوس أهلها ، وأتاه وجوههم فقاطعهم على خراجها ، فأما بحيرة الطريخ فلم يعرض لها ولم تزل مباحة حتى ولى محمد بن مروان بن الحكم الجزيرة وأرمينية فحوى صيدها وباعه ، فكان يستغلها . ثم صارت لمروان بن محمد فقبضت عنه . قال : ثم سار حبيب وأتى أزدساط ، وهي قرية القرمز ، وأجاز نهر الأكراد ونزل مرج دبيل ، فسرب الخيول إليها ، ثم زحف حتى نزل على بابها فتحصن أهلها ورموه ، فوضع عليها منجنيقا ورماهم ، حتى طلبوا الأمان والصلح فأعطاهم إياه ، وجالت خيوله فنزلت جرني وبلغت أشوش وذات اللجم والجبل كو ؟ تة ( ؟ ) ووادي الأحرار ، وغلبت على جميع قرى دبيل ، ووجه إلى سراج طير وبغروند فأتاه بطريقها فصالحه عنها على إتاوة يؤديها ، وعلس مناصحة المسلمين وقراهم ومعاونتهم على أعدائهم . وكان كتاب صلح دبيل : " بسم الله الرحمن الرحيم . هذا كتاب من حبيب بن مسلمة لنصارى أهل دبيل ومجوسها ويهودها شاهدهم وغائبهم . إني أمنتكم على أنفسكم وأموالكم وكنائسكم وبيعكم وسور مدينتكم فأنتم آمنون ، وعلينا الوفاء لكم بالعهد ما وفيتم وأديتم الجزية والخراج ، شهد الله وكفى بالله شهيدا . وختم حبيب ابن مسلمة " . ثم أتى حبيب النشوي ففتحها على مثل صلح دبيل ، وقدم عليه بطريق البسفرجان فصالحه عن جميع بلاده ، وأرضى هصايلته ؟ ؟ ( كذا ) وافارستة ( كذا ) على خرج يؤديه في كل سنة ، ثم أتى السيسجان فحاربهم أهلها ، فهزمهم وغلب على ويص ، وصالح ( ص 200 ) أهل القلاع بالسيسجان على خرج يؤدونه ، ثم سار إلى جرزان .