أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
235
فتوح البلدان
وقالت أم عبد الله بنت يزيد الكلبية امرأة حبيب ليلتئذ له : أين موعدك ؟ قال : سرادق الطاغية أو الجنة ، فلما انتهى إلى السرادق وجدها عنده . 508 - قالوا : ثم إن سلمان ورد وقد فرغ المسلمون من عدوهم ، فطلب أهل الكوفة إليهم أن يشركوهم في الغنيمة فلم يفعلوا ، حتى تغالظ حبيب وسلمان في القول وتوعد بعض المسلمين سلمان بالقتل . قال الشاعر : إن تقتلوا سلمان نقتل حبيبكم * وإن ترحلوا نحو ابن عفان نرحل وكتب إلى عثمان بذلك فكتب : إن الغنيمة باردة لأهل الشام . وكتب إلى سلمان يأمره بغزو أران . وقد روى بعضهم أن سلمان بن ربيعة توجه إلى أرمينية في خلافة عثمان فسبى وغنم وانصرف إلى الوليد بن عقبة وهو بحديثة الموصل سنة خمس وعشرين . فأتاه كتاب عثمان يعلمه أن معاوية كتب يذكر أن الروم قد أجلبوا على المسلمين بجموع عظيمة يسأل المدد ويأمره أن يبعث إليه ثمانية آلاف رجل ، فوجه بهم وعليهم سلمان بن ربيعة الباهلي ، ووجه معاوية حبيب بن مسلمة الفهري معه في مثل تلك العدة ، فافتتحا حصونا وأصابا سبيا وتنازعا الامارة ، وهم أهل الشام بسلمان فقال الشاعر : إن تقتلوا ، البيت . والخبر الأول أثبت حدثني به عدة من مشايخ أهل قاليقلا ، وكتب إلى به العطاف بن سفيان أبو الأصبغ قاضيها . 509 - وحدثني ( 198 ) محمد بن سعد عن الواقدي عن عبد الحميد بن جعفر ، عن أبيه قال : حاصر حبيب بن مسلمة أهل دبيل فأقام عليها . فلقيه الموريان الرومي ، فبيته وقتله وغنم ما كان في عسكره ، ثم قدم سلمان عليه . والثبت عندهم أنه لقيه بقاليقلا .