أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

212

فتوح البلدان

وهو عامل عثمان على الشام والجزيرة ، يشكو إليه أن جماعة من المسلمين ممن معه أصيبوا بالعقارب . فكتب إليه يأمره أن يوظف على أهل كل حيز من المدينة عدة من العقارب مسماة في كل ليلة . ففعل ، فكانوا يأتونه بها فيأمر بقتلها . 472 - وحدثني أبو أيوب المؤدب الرقي عن أبي عبد الله القرقساني ، عن أشياخه أن عمير بن سعد لما فتح رأس العين سلك الخابور وما يليه حتى أتى قرقيسيا وقد نقض أهلها ، فصالحهم على مثل ( ص 178 ) صلحهم الأول . ثم أتى حصون الفرات حصنا حصنا ففتحها على ما فتحت عليه قرقيسيا ولم يلق في شئ منها كثير قتال . وكان بعض أهلها ربما رموا بالحجارة . فلما فرغ من تلبس ( كذا ) وعانات أتى الناؤسة وآلوسة وهيت ، فوجد عمار بن ياسر ، وهو يومئذ عامل عمر بن الخطاب على الكوفة ، وقد بعث جيشا يستغزي ما فوق الأنبار ، عليه سعد بن عمرو بن حرام الأنصاري ، وقد أتاه أهل هذه الحصون فطلبوا الأمان . فأمنهم واستثنى على أهل هيت نصف كنيستهم . فانصرف عمير إلى الرقة . 473 - وحدثني بعض أهل العلم قال : كان الذي توجه إلى هيت والحصون التي بعدها من الكوفة مدلاج بن عمرو السلمي ، حليف بنى عبد شمس وله صحبة ، فتولى فتحها . وهو بنى الحديثة التي على الفرات . وولده بهيت ، وكان منهم رجل يكنى أبا هارون باقي الذكر هناك . ويقال إن مدلاجا كان من قبل سعد ابن عمرو بن حرام . والله أعلم .