أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
167
فتوح البلدان
ذلك ، فنهض إليها في سبعة عشر ألفا ، فقاتله ( ص 140 ) أهلها ثم حصرهم . ومرض في آخر سنة ثمان عشرة ، فمضى إلى دمشق واستخلف على قيسارية أخاه معاوية بن أبي سفيان ففتحها ، وكتب إليه بفتحها ، فكتب به يزيد إلى عمر . ولما توفى يزيد بن أبي سفيان كتب عمر إلى معاوية بتوليته ما كان يتولاه ، فشكر أبو سفيان ذلك له وقال : وصلتك يا أمير المؤمنين رحم . 375 - وحدثني هشام بن عمار قال : حدثني الوليد بن مسلم ، عن تميم بن عطية قال : ولى عمر معاوية بن أبي سفيان الشام بعد يزيد ، وولى معه رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة والقضاء . فولى أبا الدرداء قضاء دمشق والأردن وصلاتهما ، وولى عبادة قضاء حمص وقنسرين وصلاتهما . 376 - وحدثني محمد بن سعد ، عن الواقدي في إسناده قال : لما ولى عمر بن الخطاب معاوية الشام حاصر قيسارية حتى فتحها ، وقد كانت حوصرت نحوا من سبع سنين ، وكان فتحها في شوال سنة تسع عشرة . 377 - وحدثني محمد بن سعد عن محمد بن عمر ، عن عبد الله بن عامر في إسناده قال : حاصر معاوية قيسارية حتى يئس من فتحها ، وكان عمرو بن العاصي وابنه حاصراها ، ففتحها معاوية قسرا ، فوجد بها من المرتزقة سبع مئة ألف ، ومن السامرة ثلاثين ألفا ، ومن اليهود مائتي ألف ، ووجد بها ثلاث مئة سوق قائمة كلها ، وكان يحرسها في كل ليلة على سورها مئة ألف .