أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
168
فتوح البلدان
وكان سبب فتحها أن يهوديا يقال له يوسف أتى المسلمين ليلا فدلهم على طريق في سرب فيه الماء إلى حقو الرجل على أن أمنوه وأهله ، وأنفذ معاوية ذلك . ودخلها المسلمون في الليل وكبروا فيها ، فأراد الروم أن يهربوا من السرب فوجدوا المسلمين عليه . وفتح المسلمون الباب فدخل معاوية ومن معه . وكان بها خلق من العرب ، وكانت فيهم شقراء التي يقول فيها حسان بن ثابت : تقول شقراء لو صحوت عن * الخمر لأصبحت مثري العدد ( ص 141 ) ويقال إن اسمها شعثاء . 378 - وحدثني محمد بن سعد ، عن الواقدي في إسناده أن سبى قيسارية بلغوا أربعة آلاف رأس . فلما بعث به معاوية إلى عمر بن الخطاب أمر بهم فأنزلوا الجرف . ثم قسمهم على يتامى الأنصار وجعل بعضهم في الكتاب والأعمال للمسلمين . وكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه أخدم بنات أبى أمامة أسعد بن زرارة خادمين من سبى عين التمر فماتا ، فأعطاهن عمر مكانهما من سبى قيسارية . 379 - قالوا : ووجه معاوية بالفتح مع رجلين من جذام ، ثم خاف ضعفهما عن المسير فوجه رجلا من خثعم ، فكان الخثعمي يجهد نفسه في السير والسري وهو يقول : أرق عيني أخو جذام * أخي جشم وأخو حرام كيف أنام وهما أمامي * إذ يرحلان والهجير طام فسبقهما ودخل على عمر فكبر عمر .