أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

153

فتوح البلدان

من قبل معاوية . فمات بها . وله يقول الحطيئة العبسي - وخرج إليه فكان موته قبل وصوله ، وبلغه أنه في الطريق يريده ، فأوصى له بمثل سهم من سهام ولده : - فما كان يبنى ، لو لقيتك سالما ، * وبين الغنى الا ليال قلائل 351 - وحدثني عدة من أهل العلم منهم جار لهشام بن عمار أنه كانت لأبي سفيان بن حرب أيام تجارته إلى الشام في الجاهلية ضيعة بالبلقاء تدعى بقبش ، فصارت لمعاوية وولده . ثم قبضت في أول الدولة وصارت لبعض ولد أمير المؤمنين المهدي رضي الله عنه . ثم صارت لقوم من الزياتين يعرفون ببني نعيم من أهل الكوفة . 352 - وحدثني عباس بن هشام عن أبيه ، عن جده قال : وفد تميم بن أوس أحد بنى الدار بن حبيب من لخم ، ويكنى أبا رقية ، على النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أخوه نعيم بن أوس ، فأقطعهما رسول الله صلى الله عليه وسلم حبرى وبيت عينون ومسجد إبراهيم عليه السلام ، فكتب بذلك كتابا . فلما افتتح الشام دفع ذلك إليهما . فكان سليمان بن عبد الملك إذا مر بهذه القطعة لم يعرج وقال : أخاف أن تصيبني دعوة النبي صلى الله عليه وسلم . 353 - وحدثني هشام بن عمار أنه سمع المشايخ يذكرون أن عمر بن الخطاب ، عند مقدمه الجابية من أرض دمشق ، مر بقوم مجذمين من النصارى ، فأمر أن يعطوا من الصدقات ، وأن يجرى عليهم القوت . وقال هشام : سمعت الوليد بن مسلم يذكر أن خالد بن الوليد شرط لأهل