أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
154
فتوح البلدان
الدير الذي يعرف بدير خالد شرطا في خراجهم بالتخفيف عنهم حين أعطوه سلما صعد عليه . فأنفذه لهم أبو عبيدة . ولما فرغ أبو عبيدة من أمر مدينة ( ص 129 ) دمشق سار إلى حمص فمر ببعلبك ، فطلب أهلها الأمان والصلح ، فصالحهم على أن أمنهم على أنفسهم وأموالهم وكنائسهم وكتب لهم : " بسم الله الرحمن الرحيم . هذا كتاب أمان لفلان بن فلان وأهل بعلبك رومها وفرسها وعربها على أنفسهم وأموالهم وكنائسهم ودورهم ، داخل المدينة وخارجها ، وعلى أرحائهم ، وللروم أن يرعوا سرحهم ما بينهم وبين خمسة عشر ميلا ، ولا ينزلوا قرية عامرة . فإذا مضى شهر ربيع وجمادى الأولى ساروا إلى حيث شاؤوا . ومن أسلم منهم فله ما لنا وعليه ما علينا ، ولتجارهم أن يسافروا إلى حيث أرادوا من البلاد التي صالحنا عليها ، وعلى من أقام منهم الجزية والخراج . شهد الله ، وكفى بالله شهيدا " .