أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
140
فتوح البلدان
324 - وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي ، وأخبرني هشام بن الليث الصوري ، عن مشايخ من أهل الشام قالوا : رم معاوية عكا عند ركوبه منها إلى قبرص ، ورم صور . ثم إن عبد الملك بن مروان جددهما وقد كانتا خربتا . 325 - وحدثني هشام بن الليث قال : حدثني أشياخنا قالوا : نزلنا صور والسواحل وبها جند من العرب وخلق من الروم . ثم نزع إلينا أهل بلدان شتى فنزلوها معنا ، وكذلك جميع سواحل الشام . 326 - وحدثني محمد بن سهم الأنطاكي ، عن مشايخ أدركهم قالوا : لما كانت سنة تسع وأربعين خرجت الروم إلى السواحل ، وكانت الصناعة بمصر فقط . فأمر معاوية بن أبي سفيان بجمع الصناع النجارين ، فجمعوا ورتبهم في السواحل . وكانت الصناعة في الأردن بعكا . قال : فذكر أبو الخطاب الأزدي أنه كانت لرجل من ولد أبى معيط بعكا أرحاء ومستغلات . فأراده هشام بن عبد الملك على أن يبيعه إياها ، فأبى المعيطي ذلك عليه . فنقل هشام الصناعة إلى صور ، واتخذ بصور ( ص 117 ) فندقا ومستغلا . وقال الواقدي : لم تزل المراكب بعكا حتى ولى بنو مروان فنقلوها إلى صور ، فهي بصور إلى اليوم . وأمر أمير المؤمنين المتوكل على الله في سنة سبع وأربعين ومائتين بترتيب المراكب بعكا وجميع السواحل وشحنها بالمقاتلة .