أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
141
فتوح البلدان
يوم مرج الصفر 327 - قالوا : ثم اجتمعت الروم جمعا عظيما وأمدهم هرقل بمدد . فلقيهم المسلمون بمرج الصفر وهم متوجهون إلى دمشق ، وذلك لهلال المحرم سنة أربع عشرة . فاقتتلوا قتالا شديدا حتى جرت الدماء في الماء وطحنت بها الطاحونة ، وجرح من المسلمين زهاء أربعة آلاف . ثم ولى الكفرة منهزمين مفلولين لا يلوون على شئ ، حتى أتوا دمشق وبيت المقدس . واستشهد يومئذ خالد ابن سعيد بن العاصي بن أمية ، ويكنى أبا سعيد . وكان قد أعرس في الليلة التي كانت الوقعة في صبيحتها بأم حكيم بنت الحارث بن هشام المخزومي امرأة عكرمة بن أبي جهل . فلما بلغها مصابه انتزعت عمود الفسطاط فقاتلت به . فيقال إنها قتلت يومئذ سبعة نفر وإن بها لردع الخلوق . 328 - وفى رواية أبى مخنف أن وقعة المرج بعد أجنادين بعشرين ليلة ، وأن فتح مدينة دمشق بعدها ، ثم بعد فتح مدينة دمشق وقعة فحل . ورواية الواقدي أثبت . وفى يوم المرج يقول خالد بن سعيد بن العاصي : من فارس كره الطعان يعيرني * رمحا إذا نزلوا بمرج الصفر وقال عبد الله بن كامل بن حبيب بن عمير بن خفاف بن امرئ القيس ابن بهثة بن سليم : شهدت قبائل مالك وتغيبت * عنى عميرة يوم مرج الصفر يعنى مالك بن خفاف . ( ص 118 ) .