أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

120

فتوح البلدان

ردة بنى وليعة والأشعث بن قيس بن معدى كرب ابن معاوية الكندي 288 - قالوا : ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم زياد بن لبيد البياضي من الأنصار حضرموت ، ثم ضم إليه كندة . ويقال إن الذي ضم إليه كندة أبو بكر الصديق رضي الله عنه . وكان زياد بن لبيد رجلا حازما صليبا ، فأخذ في الصدقة من بعض كندة قلوصا ، فسأله الكندي ردها عليه وأخذ غيرها . وكان قد وسمها بميسم الصدقة فأبى ذلك ، وكلمه الأشعث بن قيس فيه فلم يجبه ، وقال : لست براد شيئا قد وقع الميسم عليه . فانتقضت عليه كندة كلها ، إلا السكون فإنهم كانوا معه ، فقال شاعرهم : ( ص 100 ) . ونحن نصرنا الدين إذ ضل قومنا * شقاء وشايعنا ابن أم زياد ولم نبغ عن حق البياضي مزحلا * وكان تقى الرحمن أفضل زاد وجمع له بنو عمرو بن معاوية بن الحارث الكندي ، فبيتهم فيمن معه من المسلمين فقتل منهم بشرا فيهم مخوس ومشرح وحمد وأبضعة بنو معدى كرب ابن وليعة بن شرحبيل بن معاوية بن حجر القرد ، والقرد الجواد في كلامهم ، ابن الحارث بن الولادة بن عمرو بن معاوية بن الحارث . وكانت لهؤلاء الاخوة أودية يملكونها ، فسموا الملوك الأربعة . وكانوا وفدوا على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ارتدوا ، وقتلت أخت لهم يقال لها العمردة ، وقاتلها يحسبها رجلا . ثم إن زيادا أقبل بالسبي والأموال فمر على الأشعث بن قيس وقومه ، فصرخ النساء والصبيان وبكوا ، فحمى الأشعث أنفا وخرج في جماعة من قومه فعرض