أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
107
فتوح البلدان
إلى الحديقة فسميت يومئذ حديقة الموت ، وقتل الله مسيلمة في الحديقة ، فبنو عامر بن لؤي بن غالب يقولون : قتله خداش بن بشير بن الأصم ، أحد بنى معيص ابن عامر بن لؤي . وبعض الأنصار يقولون : قتله عبد الله بن زيد بن ثعلبة ، أحد بنى الحارث بن الخزرج ، وهو الذي أرى الاذان . وبعضهم يقول : قتله أبو دجانة سماك بن خرشة ثم استشهد . وقال بعضهم : بل قتله عبد الله بن زيد بن عاصم أخو حبيب ( ص 88 ) بن زيد من بنى مبذول من بنى النجار . وقد كان مسيلمة قطع يدي حبيب ورجليه . وكان وحشي بن حرب الحبشي قاتل حمزة رضي الله عنه يدعى قتله ويقول : قتلت خير الناس وشر الناس . وقال قوم : إن هؤلاء جميعا شركوا في قتله . وكان معاوية بن أبي سفيان يدعى أنه قتله ، ويدعى ذلك له بنو أمية . 267 - حدثني أبو حفص الدمشقي قال : حدثنا الوليد بن مسلم عن خالد بن دهقان ، عن رجل حضر عبد الملك بن مروان سأل رجلا من بنى حنيفة ممن شهد وقعة اليمامة عن قاتل مسيلمة فقال : قتله رجل من صفته كذا وكذا . فقال عبد الملك : قضيت والله لمعاوية بقتله . قال : وجعل الكذاب يقول حين أخذ منه بالمخنق : يا بنى حنيفة ! قاتلوا عن أحسابكم . فلم يزل يعيدها حتى قتله الله . 268 - وحدثني عبد الواحد بن غياث قال : حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : كفرت العرب . فبعث أبو بكر خالد بن الوليد فلقيهم . ثم قال : والله لا انتهى حتى أناطح مسيلمة . فقالت الأنصار : هذا رأى تفردت به لم يأمرك به أبو بكر ، أرجع إلى المدينة حتى نريح كراعنا . فقال : والله لا انتهى حتى أناطحه . فرجعت عنه الأنصار ، ثم قالوا : ماذا صنعنا لئن ظهر أصحابنا لقد خسسنا ، ولئن هربوا لقد خذلناهم . فرجعوا ومضوا معه . فالتقى المسلمون