أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
92
فتوح البلدان
عمان 236 - قالوا : كان الأغلبين على عمان الأزد ، وكان بها من غيرهم بشر كثير في البوادي . فلما كانت سنة ثمان بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا زيد الأنصاري أحد الخزرج ، وهو أحد من جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم - واسمه فيما ذكر الكلبي قيس بن سكن بن زيد بن حرام ، وقال بعض البصريين : اسمه عمرو بن أخطب ، جد عروة بن ثابت بن عمرو بن أخطب ، وقال سعيد بن أوس الأنصاري : اسمه ثابت بن زيد - وبعث عمرو بن العاصي السهمي إلى عبد وجيفر ابني الجلندي بكتاب منه ، يدعوهما فيه إلى الاسلام وقال : إن أجاب القوم إلى شهادة الحق وأطاعوا الله ورسوله فعمرو الأمير وأبو زيد على الصلاة وأخذ الاسلام على الناس وتعليمهم القرآن والسنن . فلما قدم أبو زيد وعمرو عمان وجدا عبدا وجيفرا بصحار على ساحل البحر . فأوصلا كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إليهما ، فأسلما ودعوا العرب هناك إلى الاسلام ، فأجابوا إليه ورغبوا فيه . فلم يزل عمرو وأبو زيد بعمان حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم . ويقال إن أبا زيد قدم المدينة قبل ذلك . 237 - قالوا : ولما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتدت الأزد وعليها لقيط بن مالك ذو التاج ، وانحازت إلى دبا - وبعضهم يقول دما في دبا - فوجه أبو بكر رضي الله عنه إليهم حذيفة بن محصن البارقي من الأزد وعكرمة ابن أبي جهل بن هشام المخزومي فواقعا لقيطا ومن معه ، فقتلاه وسبيا من أهل دبا سبيا بعثا به إلى أبى بكر رحمه الله . ثم ( ص 76 ) إن الأزد راجعت الاسلام ،