أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
91
فتوح البلدان
وقال الواقدي : سألت مالكا عن اليهودي من يهود الحجاز يبتاع أرضا بالجرف فيزرعها . قال : يؤخذ منه العشر . قلت : أو لست تزعم أنه لا عشر على أرض ذمي إذا ملك أرض عشر ؟ فقال : ذاك إذا أقاموا ببلادهم ، فأما إذا خرجوا من بلادهم فإنها تجارة . وقال أبو الزناد ومالك بن أنس وابن أبي ذئب والثوري وأبو حنيفة ويعقوب في التغلبي يزرع أرضا من أرض العشر : إنه يؤخذ منه ضعف العشر . وإذا اكترى رجل مزرعة عشرية فإن مالكا والثوري وابن أبي ذئب ويعقوب قالوا : العشر على صاحب الزرع . وقال أبو حنيفة : هو على رب الأرض . وهو قول زفر . وقال أبو حنيفة : إذ لم يؤد رجل عشر أرضه سنتين فإن السلطان يأخذ منه العشر لما يستأنف ، وكذلك أرض الخراج . وقال أبو شمر : يأخذ ذلك منه لما مضى ، لأنه حق وجب في ماله ( ص 75 ) .