أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
66
فتوح البلدان
أن يسلموا ويقرهم على ما في أيديهم من أموالهم وركازهم ، واشترط عليهم أن لا يربوا ولا يشربوا الخمر ، وكانوا أصحاب ربا . وكتب لهم كتابا . قال : وكانت الطائف تسمى وج ، فلما حصنت وبنى سورها سميت الطائف . 177 - حدثني المدائني عن أبي إسماعيل الطائفي عن أبيه ، عن أشياخ من أهل الطائف قال : كان بمخلاف الطائف قوم من اليهود طردوا من اليمن ويثرب ، فأقاموا بها للتجارة ، فوضعت عليهم الجزية ، ومن بعضهم ابتاع معاوية أمواله بالطائف . 178 - - قالوا : وكانت للعباس بن عبد المطلب رحمه الله أرض بالطائف ، وكان الزبيب يحمل منها فينبذ في السقاية للحاج . وكانت لعامة قريش أموال بالطائف يأتونها من مكة فيصلحونها ، فلما فتحت مكة وأسلم أهلها طمعت ثقيف فيها ، حتى إذا فتحت الطائف أقرت في أيدي المكيين ، وصارت أرض الطائف مخلافا من مخاليف مكة . 179 - قالوا : وفى يوم الطائف أصيبت عين أبي سفيان بن حرب . 180 - حدثنا الوليد بن صالح قال : حدثنا الواقدي عن محمد بن عبد الله عن الزهري عن ابن المسيب ، عن عتاب بن أسيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن تخرص أعناب ثقيف كخرص النخل ، ثم تؤخذ زكاتهم زبيبا كما تؤدى زكاة النخل . قال الواقدي : قال أبو حنيفة لا يخرص ، ولكنه إذا وضع بالأرض أخذت