أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
65
فتوح البلدان
الطائف 175 - قال : لما هزمت هوازن يوم حنين وقتل دريد بن الصمة أتى فلهم أوطاس . فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا عامر الأشعري فقتل . فقام بأمر الناس أبو موسى عبد الله بن قيس الأشعري . وأقبل المسلمون إلى أوطاس ، فلما رأى ذلك مالك بن عوف بن سعد ، أحد بنى دهمان بن نصر ابن معاوية بن بكر بن هوازن - وكان رئيس هوازن يومئذ - هرب إلى الطائف فوجد أهلها مستعدين للحصار ، قد رموا حصنهم وجمعوا فيه الميرة . فأقام بها ، وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمسلمين حتى نزل الطائف ، فرمتهم ثقيف بالحجارة والنبل ، ونصب رسول الله صلى الله عليه وسلم منجنيقا على حصنهم ، وكانت مع المسلمين دبابة من جلود البقر ، فألقت عليها ثقيف سكك الحديد المحماة فأحرقتها ، فأصيب من تحتها من المسلمين ، وكان حصار رسول الله صلى الله عليه وسلم الطائف خمس عشرة ليلة . وكان غزوه إياها في شوال سنة ثمان . 176 - قالوا : ونزل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رقيق من رقيق أهل الطائف ، منهم أبو بكرة بن مسروح مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ص 55 ) واسمه نفيع ، ومنهم الأزرق الذي نسبت الأزارقة إليه كان عبدا روميا حدادا ، وهو أبو نافع بن الأزرق الخارجي . فأعتقوا بنزولهم . ويقال إن نافع بن الأزرق الخارجي من بنى حنيفة ، وأن الأزرق الذي نزل من الطائف غيره . ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف إلى الجعرانة ليقسم سبى أهل حنين وغنائمهم . فخافت ثقيف أن يعود إليهم . فبعثوا إليه وفدهم فصالحهم على