أبو سعد بن أبي علي كاتب بغدادي ( ابن الموصلايا )

63

رسائل أمين الدولة ابن الموصلايا

وورد في حاشيته ق 47 ب « هذا لا يصح » . وفي حاشية ق 48 أ « ما صح روى ابن المظفر خبره غير مرفوع عن حذيفة وكعب الأحبار » . كما ورد تعليق لتوضيح سنة وردت في النص في ق 56 ب « حاشية : وهي وأربعمائة » ، وكل تلك التعليقات وردت بخط مغاير لخط النص ، وقد فقد الكثير من التعليقات ، أو من أجزائها بفعل الرطوبة ، وقص الورق لما أعيد ترتيب المخطوط . هذه التعليقات ، وتلك التصحيحات والاستدراكات ، إضافة إلى الإشارة التي ظهرت على ق 10 أ ، والتي نصها « قراءة وتصحيحا والحمد لله » تدل بصورة قاطعة على أن هناك عالما قام بقراءة المخطوط - وربما مقابلته على الأصل - وأثبت ما رآه ضروريا من تصحيحات وتعليقات على حواشي المخطوط . ويحوي المخطوط - كما بينت سابقا - رسائل ديوانية وشخصية من إنشاء أمين الدولة ابن الموصلايا كانت الديوانية منها تصدر من ديوان الخلافة العباسية في بغداد إلى السلاطين ، والأمراء ، والوزراء ، وغيرهم . جمعها الناسخ ، أو نسخها من أصل مجموع قبله في هذا السّفر لتكون نماذج لكتاب الدواوين والمهتمين بالبلاغة لا على اعتبارها وثائق تاريخية يمكن الاستفادة منها في كتابة التاريخ ، ويظهر ذلك جليا من عدم اهتمام الناسخ بالترتيب الزمني في إيراد الرسائل ، وإهماله لذكر الأعلام ، والبلدان ، وذكر الألقاب ، والأيام ، والسنوات ، وذلك أنه يكتفي بكلمة « فلان » بدلا من إيراد أسماء الأعلام ، كما جاء في ق 6 ب ، ق 8 ب ، ق 33 ب ، ق 41 أو غيرها . وبكلمة « كذا » بدلا من ذكر الألقاب وأسماء البلدان ، أو الأيام والسنوات ، كما جاء في ق 35 أ ، وق 70 ب ، وق 93 أ . كما لم يهتم الناسخ بوضع عناوين وافية لمعظم هذه الرسائل ، فكان يكتفي بدل وضع اسم المرسل أو المرسل إليه وسبب إرسالها ؛ بأن يقول على سبيل المثال « رسالة سلطانية أخرى » أو « نسخة أخرى » ، أو أنه يكتفي بذكر اسم المرسل أو اسم المرسل إليه . واشتمل هذا المخطوط - وهو الجزء الثاني من رسائل أمين الدولة - على ست وستين رسالة ، وقد خصص الناسخ وجه الورقة الأولى من المخطوط للعنوان ، وأضيف لها فيما بعد وقفية الباي محمد الصادق [ 1 ] ، إذ جاء عليها « الجزء الثاني من رسائل أمين

--> ( 1 ) محمد الصادق بن حسين بن محمود باي تونس ( 1276 - 1299 ه / 1859 - 1882 م ) . انظر : الزركلي ، الأعلام ، ج 6 ، ص 104 .