أبو سعد بن أبي علي كاتب بغدادي ( ابن الموصلايا )

64

رسائل أمين الدولة ابن الموصلايا

الدولة أبي سعد العلاء بن الحسن بن موصلايا رحمه الله » . ثم يلي ذلك نص وقفية الباي المضافة ، وقد كتبت بخط مغاير ، وهذا نصها : « الحمد لله أشهد مولانا موقع جفن الملاذ بعد إغفائه ، وناشر بساط المجد بعد انطوائه ، المعتني بنشر العلم ورفع لوائه . . . الاشتمال بهداية سراط الديار التونسية ، والمقيد بأرجائها مسألة السياسة الدينية والدنيوية ، سيدنا المشير محمد الصادق باشا باي صاحب المملكة التونسية - أحاط الله دولته ، وأدام ميدان الملك جولته - وأنه حبس هذا الجزء الثاني من رسائل أمين الدولة على كل متأمل للانتفاع به من عامة العلماء وتلامذتهم وغيرهم ، ولو استنساخا تعميما لحصول النفع به معينا لعمارة خزائنه العلمية التي عمّر بها صدر الجامع الأعظم بتونس مشترطا عدم إخراجه إلّا لمؤتمن عليه بعد استئمار أحد شيخي الإسلام الحنفي والمالكي على أن لا تتجاوز مدة مغيبه حولا ، وبهذه الشروط انعقد تحبيسه ، وعلى ثبات الدعائم أحكم تأسيسه بحيث لا يغير التحبيس عن مشروح حاله ، ولا يعدل به عن يمين ما شرط إلى شماله ، وشهد عليه بمضمون ذلك وسوائه ، الله تعالى بالحالة اللائقة بمحله من الملك بواسطة ارتسام ختمه الأشرف أمام الجمع بتاريخ أوائل صفر الخير عام 1291 واحد وتسعين ومائتين وألف [ 1 ] . . . على علم » . وهناك توقيعات شهود الوقف ، إضافة لخاتم محمد الصادق باشا باي . ويبدو لي أن واضع الوقفية عمل على قص جزء من صفحة العنوان الأصلية ، وألصق به نص الوقفية مما أدى إلى فقدان ما عليها من تملكات وقراءات ، كانت ستقدم لنا معلومات عمّن تملكها من العلماء ، ومن قرأها وصححها ، وربما عن طريقة وصولها إلى تونس . وجاء في آخر النسخة ما يلي « تم الجزء الثاني والحمد لله حق حمده وصلواته على سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين وسلم تسليما ، وقع الفراغ من نسخة يوم الأحد سادس جمادى الآخرة سنة ثلاث وستمائة [ 2 ] بدار الخلافة المعظمة . هذه النسخة بخط بعض أولاد الخلفاء المعوفين ، وصلى الله على محمد وسلم » .

--> ( 1 ) الموافق أواخر آذار 1874 م . ( 2 ) الموافق 9 كانون الثاني 1207 م .