أبو سعد بن أبي علي كاتب بغدادي ( ابن الموصلايا )
371
رسائل أمين الدولة ابن الموصلايا
( 47 ) نسخة كتاب أخر إلى عضد الدّولة [ 1 ] أمّا بعد ؛ أطال الله بقاءك ، فقد كان نفذ إليك [ 2 ] من مشروح أفعال فلان [ 3 ] التي بولغ في إنكارها وإكبارها ، والامتعاض من تطرّقها واستمرارها ، ما اقتضاه موجب الحال ، ودعا إليه انتهاء الخطب في ذاك إلى التّفاقم والاستفحال ، وما عاد به جوابك وانتهى أنه نسب الأمر فيما سطّر إلى كونه عن غير الأوامر الشّريفة صادرا ، وإلى ما غدا التّلبيس فيه حاصلا صائرا ، فاستطرف ما اعتقد من ذاك ، إذ كان ممّا لم تجر عادة بمثله ، ولا ( 140 ب ) استخبر من قبل سلوك سبله . وقد نزّه الله تعالى الخدمة الشّريفة والمنتمين إليها عن أمر يباين ظاهر فيه باطنا ، ويكون الإدهان في طيّه كامنا ، إلّا أن الذي تولّد من هذه الشّبه حدا على عقد مجلس حضره قاضي القضاة [ 4 ] ، وشهوده ، والمستناب في الاستيفاء [ 5 ] بمدينة السّلام ، وولد آيتكين [ 6 ] وأصحابه ، وأبدى فيه الأمر على جليّته وأعرى من تلبيس الشكّ جليته ، وأخرج من حضرة أمير المؤمنين نسخة المشروح المشار إليه ، وهي موشّحة بالخط الشريف ، وتقدّم بقراءتها على الحاضرين بعد الإذن لهم في تأمّلها ،
--> ( 1 ) في الأصل الموله ، ولا وجه له ، ولعل الصواب فيما أثبتناه . ( 2 ) لقد استجاب السلطان ألب أرسلان لطلب الخليفة فعزل الشحنة ، وعين مكانه سعد الدولة جوهرائين . انظر : ابن الجوزي ، المنتظم ، ج 16 ، ص 138 ، العماد الأصفهاني ، نصرة الفترة ، ق 40 أ ، ابن الأثير ، الكامل ، ج 10 ، ص 70 . ( 3 ) رسالة من الخليفة القائم بأمر الله إلى السلطان ألب أرسلان تتضمن رد الخليفة على رسالة السلطان المتضمنة إنكار آيتكين السليماني أن تكون الرسالة السابقة رقم ( 46 ) والمتعلقة بشكوى الخليفة منه صادرة عن الخليفة بل انتحلها أعوان الخليفة ، وإنكاره ما نسب إليه من أعمال فيها . ( 4 ) إشارة إلى الرسالة رقم ( 46 ) . ( 5 ) فلان : آيتكين السليماني . ( 6 ) قاضي القضاة : المقصود به هنا محمد بن علي بن محمد الدّامغاني ( ت 478 ه / 1085 م تولى قضاء القضاة سنة 447 ه / 1055 م ، وبقي في منصبه حتى وفاته . انظر : الخطيب البغدادي ، تاريخ بغداد ، ج 3 ، ص 109 ، ابن الجوزي ، المنتظم ، ج 16 ، ص 249 ، الحنفي ، الجواهر المضية ، ج 3 ، ص 268 . ( 7 ) نائب الاستيفاء : لم أهتد إلى معرفته ، والاستيفاء : أكبر منصب من أرباب القلم ، وعلى متوليها مدار أمور الدولة في الضبط والتحرير ، ومعرفة أصول الأموال ووجوه مصارفها ومتوليها يسمى المستوفي ،