أبو سعد بن أبي علي كاتب بغدادي ( ابن الموصلايا )

339

رسائل أمين الدولة ابن الموصلايا

( 38 ) نسخة أخرى [ 1 ] ما تزال تشريفات أمير المؤمنين متّصلة إليك - أحسن الله حياطتك وتوفيقك للطاعة - الاتصال الكاسب لك أقسام الفخر المناسب لاختصاصك ، العائد عليك بنباهة المحل والقدر ، وبحسب الثقة باعتقادك الصافي في الخدمة ، واعتمادك ما يحظيك بالمزيد من تأكد العصم والأذمّة ، والسّكون إلى توفّرك على ما يوافق رأي أمير المؤمنين ورضاه ، وتشميرك فيما جلب إليك من حمده أجزله وأسناه ، ويستنهضك في كلّ ما قلّ من أغراضه وجلّ ، ويرى التّعويل فيما وقع من اهتمامه ألطف موقع وحلّ ، ويستند إلى مناصحتك التي لم تزل مناهلها بالصفاء [ 2 ] حالية ، ومن شوائب الكدر ( 111 أ ) عارية خالية ، ويرجع إليك في حراسة نظام دولته من الاختلال ، واعتماد [ 3 ] ما يشاكل احتواءك على حميد السجايا والخلال . وقد نفذ إليك جواب ما ورد منك مضمّنا ما ستقف عليه ، وتعلم منه ما أنت مخصوص به من النعمة وواصل إليه ، وأتبع ذاك بإخراج فلان [ 4 ] وهو من أعيان أهل العلم والدين ، والفائزين بتأكدّ الحرمة في جناب أمير المؤمنين متحملا من الرسائل ما سيقوم في إيراده المقام المحمود ، ويتّبع في استيفاء ذكره الممثّل المحدود ، والمعول على منابك الكافل بتسهيل كلّ صعب وإلانته ، وقيامك بإيضاح كلّ ما ندب له من المهمّات وإبانته ، وينبغي أن تأتي في إنجاح قصده وإنجاح ما أنهض لأجله ما هو بك أليق ، وبالسابق من زلفك ألحق ، وتتلطّف في ذلك التلطّف الذي تنتهج فيه السّنن المرضيّ وتسلكه ، وتبلغ منه في الخدمة الأمد الأقصى وتدركه . وأمير المؤمنين يترقّب ما يكون منك مما يحقق التقدير فيك والظن ، ويعلم نهوضك بعبء كلّ ما سنح من الأغراض وعنّ ، لتقابل ذلك من ارتضائه بما يظلّ به لعذب ثماره مجتنيا ، ولأقسام المناقب بمكانه مجتبيا ؛ إن شاء الله .

--> ( 1 ) في الأصل : كلام ، ولعل الصواب فيما أثبتناه . ( 2 ) رسالة من الخليفة القائم بأمر الله إلى السلطان ملكشاه بمناسبة توليه السلطنة . ( 3 ) رسالة من الخليفة القائم بأمر الله إلى السلطان السلجوقي طغرلبك جوابا على رسالة طغرلبك إليه . ( 4 ) أبو محمد التميمي على الأرجح ، سبقت ترجمته .