أبو سعد بن أبي علي كاتب بغدادي ( ابن الموصلايا )
340
رسائل أمين الدولة ابن الموصلايا
( 39 ) نسخة أخرى [ 1 ] أمّا بعد ، فإنّ أمير المؤمنين يعتضد منك في مصالح دولته ، وإيمان المسارح فيما يفضي إلى موافقته بمن يحلّ منه محلّ سوادي قلبه وناظره ، ويحلّ به كلّ عزم ينافي ما يبدأ منه ويهجس بخاطره ، وبحسب ذاك استمداده من جهتك ما شق بالموافقة عليه والمسابقة إليه استدرارا لصوب الثناء والحمد ، واستمرارا غير مشكل بلوغها في الجمال أقصى الغاية والحدّ ، خاصة إذا اتّضح وقوع الخطاب فيما يلحظ بعين المراعاة الضّافية الأهداب ، ولا خفاء بكون أمر فلان [ 2 ] وردّه إلى الشّحنة [ 3 ] على أبواب أمير المؤمنين من أهمّ غرض يرام ، ويعتقد أن يستتب الصلاح ، ويستقيم النظام . ( 112 أ ) . وقد كان نفذ إليك - أمتع الله تعالى بك - في بابه ، والتماس إعادته إلى مقرّه كان من الخدمة ونصابه ما توقع الإنجاز في جوابه ، واعتماد ما يعرب عن مطابقة الرأي في استصوابه ، وكيف لا يكون ذاك ، وقد صور لك تكامل المصلحة بترتيبه فيما كان بصدده ، ومسكونا إلى اقتران ورده في المواظبة عليه بصدره ، وإن كان له من تأكّد الأواخي [ 4 ] والذّرائع والحرمات التي تستوجب بها فضل الاشتمال العائد بالجمال الرائق الرائع في ضمن الانتفاع بمكانه ، ووضوح الحظ في ذلك وبيانه ما لا يوجب الاعتياض عنه بسواه ، ولا يعدل في النص عليه من موجب الرأي الصائب ومقتضاه ، هذا مع تحقيق الوعد له من قبل بما لزم الوفاء به وتعيّن .
--> ( 1 ) رسالة لم أتبين الخليفة المرسل لها والسلطان أو الأمير المرسل إليه . ( 2 ) في الأصل : الصفاء ، ولا يستقيم المعنى إلّا بالباء . ( 3 ) في الأصل : واعتما ، ولعل الجادة ما أثبتناه . ( 4 ) فلان ، أبو محمد التميمي ، سبقت ترجمته . ( 5 ) رسالة من الخليفة القائم بأمر الله إلى السلطان ألب أرسلان تتعلق بإعادة شحنة بغداد إلى عمله لما فيه من مصلحة للدولة ، بالإضافة لوعد الخليفة له بالتوسط لإعادته إلى عمله . ( 6 ) فلان : سعد الدولة جوهرائين - على الأغلب - شحنة بغداد لفترات طويلة . انظر : ابن الجوزي ، المنتظم ، ج 17 ، ص 56 ، ابن الأثير ، الكامل ، ج 10 ، ص 295 . ( 7 ) الشّحنة : الشحنة في البلد من فيه الكفاية لضبطها من جهة السلطان ، وهو من يتولى أمر الشرطة في