أبو سعد بن أبي علي كاتب بغدادي ( ابن الموصلايا )

214

رسائل أمين الدولة ابن الموصلايا

- ( 7 ) نسخة [ 1 ] الكتاب الأشرف إلى جلال الدّولة أمّا بعد ، أطال الله بقاءك ، فقد تناصر إلى حضرة أمير المؤمنين من زلفك التي قصرت عن لحاق شأوك فيها خطى الأقدام ، وقصرت كلّ زمان على اختصاصك فيه بالثناء الكامل الأقسام ، ورفلت في ملابس من الإشراق رائقة للأبصار ، وكفلت لك بإدّخار فخار يحدو على فضل التّيقّظ لاستدامته والاستبصار ، ما فاءت عليك ظلال السعادة لأجله ، وأضاءت لأعلامك مصابيح النصر مسالك [ 2 ] سبله ، فما يخلو وقت من تجديد مقامات لك في متابعة ( 12 أ ) الآراء الإمامية تقوم بها مواسم الصّلاح في الآفاق ، وتقود القلوب إلى الانطواء لك على طاعة تعرى العقائد فيها من أثواب النّفاق ، فكلّما رقت مساعيك في الذّبّ عن الدّولة القاهرة إلى هضاب المجد ، وأورقت أغصان ما غرسته عزائمك الميمونة في منابت الحمد ازداد ذكرك في الزّمان أرجا يجلّ قدر النّعمى لانتشاره ، ويؤول إلى انتصاف الحقّ من الباطل وانتصاره ، واستوجبت من أمير المؤمنين أن يحلّك من قلبه بمقرّ السّواد ، ويجلّي لك من ثمار شكره ما يجعل فخرك في حلبة الجلال سابق الجواد . ولما وصل الآن فلان ( 3 ) من بابك لائحة عليه دلائل النجاح ، بائحة ظواهر أمره بأسرار فوز القداح ، ومثل بحضرة أمير المؤمنين على الرّسم الشاهد له بالرّتبة وفضل الحظوة ، المعرب عن حبائه بما لا يحلّ فيما أحرز من جماله الحبوة ، الظافر فيه بضروب الإنعام وفنونه ، وصنوف الإكرام الموفية على تقديراته ( 12 ب ) وظنونه ، بالغ في إيضاح ما صادفه قبلك من تقبلّ لمورده يوفي على ما ألف من قبل ، ويتبين منه المزيد على نظائره والفضل ، ووصف ما ظهر له من إجابتك إلى

--> - منجم باشي ، جامع الدول ، ص 269 . ( 1 ) لعلّ هناك سقطا في المخطوط لأن الجملة مضطربة السياق ولا تؤول إلى معنى صحيح . ( 2 ) رسالة من الخليفة المقتدي بأمر الله إلى السلطان ملكشاه يشكره فيها على أعماله التي قام بها للخلافة وللمسلمين .