أبو سعد بن أبي علي كاتب بغدادي ( ابن الموصلايا )

147

رسائل أمين الدولة ابن الموصلايا

والنقباء ، والعلماء ، والقضاة ، وأمراء الأقاليم الموجودون في بغداد [ 1 ] ، ثم قام بمراسلة السلطان ملكشاه مخبرا إياه بوفاة جده ، وتوليه الخلافة بعده ، ويطالبه ب « إدامة الإعلان بهذا الشعار الأعظم في الممالك كلّها ، وإقامة الدعوة الإمامية على منابر البلاد التي أصبحت فيها مالك عقدها وحلها ، وإظهار أعلام هذه الإيالة الميمونة في كل صقع طال حكمك بأكنافه نافذا ، وفرّ كلّ مسعى لك فيه عن التوفيق ناجذا ، وأخذ البيعة على نفسك وذويك وجميع من قبلك ويليك » [ 2 ] . وجاء في عهد والي الأندلس « ويبدأ أمام ما يتوخاه بأخذ البيعة لأمير المؤمنين وولي عهده على نفسه وولده ، وكافة الأجناد والرعايا » [ 3 ] وهؤلاء جميعا يطلق عليهم اسم أهل الحل والعقد ، وبيعتهم تسمى البيعة الخاصة . ثم يبايع له العامة في المساجد ، وهي البيعة العامة [ 4 ] . وتعددت شارات الخلافة وعلامات السيادة في هذه الفترة ، ولعل أبرزها : الخطبة في أيام الجمع للخليفة على المنابر في العاصمة وبقية الولايات ، حيث يذكر اسم الخليفة وألقابه ثم اسم ولي العهد ، ثم اسم السلطان أو الوالي ، فقد جاء في عهد والي الأندلس « وأن يقيم الدعوة على منابرها لأمير المؤمنين ، ولولي عهده العدة للدين أبي القاسم عبد الله بن محمد ابن أمير المؤمنين . . . ثم لنفسه جاريا في ذلك على ما ألف من مثله » [ 5 ] . ومنها : ضرب اسمه على السكة في العاصمة وبقية الولايات ، فكان يضرب اسم السلطان السلجوقي إلى جانب اسم الخليفة في العراق والولايات الخاضعة للسلاجقة ، ويضرب اسم الوالي في الولايات الخارجة عن نطاق السيطرة السلجوقية من مثل : المرابطين ، والغزنويين ، والأمير الأندلسي وغيرهم ، وورد في عهد القائم بأمر الله للأمير الأندلسي ما يؤكد ذلك « وأن يثبت ذكر أمير المؤمنين وولي عهده في المسلمين على ما يضرب من الصنفين معا » [ 6 ] . ومنها : كتابة اسمه على الطّرز المنسوجة في العاصمة والولايات ، ويؤكده ما جاء في عهد الأمير الأندلسي « وإثبات اسم أمير المؤمنين على ما ينسج من الكسي والفروش

--> ( 1 ) ن . م ، ق 60 ب ، 66 أ . ( 2 ) ابن الجوزي ، المنتظم ، ج 16 ، ص 165 . ( 3 ) ن . م ، ج 16 ، ص 65 . ( 4 ) رسائل أمين الدولة ، ق 105 ب - 106 أ .