أبو سعد بن أبي علي كاتب بغدادي ( ابن الموصلايا )

124

رسائل أمين الدولة ابن الموصلايا

المستنصر بالله الفاطمي الذي شهر به في القاهرة وأساء معاملته [ 1 ] . وتوثقت علاقات الخلافة العباسية مع المغرب بظهور دولة المرابطين التي أعلنت منذ ظهورها الولاء للعباسيين ، فكان زعيمها أبو بكر بن عمر ( ت 480 ه / 1087 م ) يخطب للخليفة العباسي ، ويضرب اسمه على السكة منذ سنة 450 ه / 1058 م ، وازدادت العلاقات متانة بعد انفراد يوسف بن تاشفين ( ت 500 ه / 1106 م ، بحكم المغرب [ 2 ] ، فأرسل إلى الخليفة القائم بأمر الله يخبره بولائه المطلق للعباسيين ، ويطلب تفويضه بحكم الولايات الخاضعة له ، ومن أولئك الرسل الذين أرسلهم يوسف بن تاشفين ، الفقيه المالكي عتيق بن عمران الذي قابل الخليفة المقتدي بأمر الله ، وحصل منه على تفويض لابن تاشفين بحكم الولايات الخاضعة له ، ولكنه وقع بأيدي حكام الدولة الفاطمية أثناء عودته في سنة 484 ه / 1091 م من بغداد عبر البحر المتوسط ، وعثروا أثناء تفتيشه على رسائل المقتدي بأمر الله إلى ابن تاشفين فقاموا بقتله [ 3 ] . وراسل يوسف بن تاشفين - بعد استيلائه على الأندلس - الخليفة العباسي المستظهر بالله عن طريق الفقيه المالكي عبد الله بن محمد وولده أبي بكر بن العربي الفقيه المالكي المشهور ، مطالبا بتفويضه بحكمها ، وتعيين ولده علي وليا لعهده ، وأميرا على ولايته من بعده [ 4 ] ، وقد وصف ابن العربي اتصاله بالخليفة ووزيره عميد الدولة ابن جهير وصفا دقيقا في كتابه ترتيب الرحلة [ 5 ] ، وأورد فيها مطالعته للخليفة بشأن ابن تاشفين ، ورد الخليفة ووزيره عليها ، ومن ضمن الرد تفويض ابن تاشفين بحكم ولايته [ 6 ] . وحوت الرسائل ، رسالة من الخليفة المستظهر بالله إلى يوسف بن تاشفين تتضمن

--> - الصنهاجية ، ج 1 ، ص 222 . ( 1 ) ابن الأثير ، الكامل ، ج 9 ، ص 522 ، الهادي روجي ، الدولة الصنهاجية ، ج 1 ، ص 222 - 223 . ( 2 ) ابن ميسر ، المنتقى من أخبار مصر ، ص 11 - 12 ، المقريزي ، اتعاظ الحنفا ، ج 2 ، ص 223 - 224 . وعن تفاصيل العلاقة بين الخلافة العباسية والصنهاجية ، انظر : الهادي روجي ، الدولة الصنهاجية ، ج 1 ، ص 212 - 243 . ( 3 ) حمدي حسنين ، تاريخ المغرب والأندلس ، ص 235 . ( 4 ) ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، ج 11 ، ص 63 - 64 . ( 5 ) رسائل أمين الدولة ، ق 52 أ .