الجاحظ
45
رسائل الجاحظ ( الرسائل السياسية )
7 - مقدمة مناقب الترك وعامة جند الخلافة وضع الجاحظ قسما من هذا الكتاب في خلافة المعتصم ووضع القسم الثاني في خلافة المتوكل . والقسم الأول وجهه إلى المعتصم فلم يصل اليه لأسباب لم يفصح عنها الجاحظ . اما القسم الثاني فوجهه إلى وزير المتوكل الفتح بن خاقان التركي الأصل والذي عرف بادبه وشاعريته ، وذكرت له بعض الكتب مثل كتاب اخلاق الملوك ، وكتاب الروضة والزهر وكتاب الصيد والجارح . وقد قتل مع المتوكل سنة 247 ه . ويصفه الجاحظ في مقدمة الرسالة بحسن اطاعته الخليفة ، والدراية بالتدبير ، والحرص من الوقوع في الهفوات التي يعاب بها . والغرض الذي رمى اليه الجاحظ من الكتاب هو الألفة بين قلوب أبناء الشعوب التي تشكل الدولة العباسية . كانت تلك الدولة المترامية الأطراف تضم عدة شعوب مختلفة الأصل واللغة والاخلاق ولم يستطع الاسلام الذي اجتمعت عليه أن يصهرها صهرا كاملا في بوتقته ، فظل كل شعب منها متعلقا بتراثه وماضيه ولغته وطباعه ، ونشأت الخصومات بينهم على الصعيدين الفكري والعسكري . وأهم تلك الشعوب التي كونت الدولة العباسية العرب والفرس والأتراك والسودان أضف إلى ذلك شعبين مولدين هما الموالي والأبناء . وكل من تلك