الجاحظ

67

رسائل الجاحظ ( الرسائل الأدبية )

17 - مقدمة فصل ما بين العداوة والحسد هذه الرسالة موجهة إلى أبي الحسن عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان وزير المتوكل كما يتضح من استشهاد الجاحظ بالبيتين التاليين اللذين يمدح بهما الوزير ويعتبره حاميه من الحساد : ان ابن يحيى عبيد اللّه أمنني * من الحوادث بعد الخوف من زمني فلست احذر حسادي وان كثروا * ما دمت ممسك حبل من أبي الحسن وموضوعها حساد أبي عثمان وأعداؤه الذين حسدوه على كتبه وما تدر عليه من المنزلة والنعمة ، وتحريض الوزير عليهم . ولكن الجاحظ يتطرق إلى خلة الحسد والفصل بينها وبين العداوة . ويستهل الكتاب بترغيب الوزير بقراءته ، لكونه يعالج موضوعا جديدا لم يسبقه اليه أحد ، ولأنه يتصف كالكتاب السابق بالنبل ، والكتاب السابق هو استنجاز الوعد . ويرجع نبل هذين الكتابين في رأي الجاحظ إلى الاخبار الأنيقة الغريبة والأحاديث الباعثة على الاخلاق المحمودة . . . الخ . ويرى الجاحظ انه يوجد في كل زمان علماء محقون الفوا الكتب القيمة