حسان بن ثابت الأنصاري
39
ديوان حسان بن ثابت الأنصاري
يمين برّ باللّه مجتهد * لقد حلفنا لو ينفع الحلف لا نرفع « 1 » العبد فوق سنّته * ما كان منّا ببطنها شرف إنّك لاق غدا غواة بني عمّ * ك فانظر ما أنت مزدهف « 2 » يمشون في البيض والدروع « 3 » كما * تمشي جمال مصاعب قطف فأبد سيماك يعرفوك كما * يبدون سيماهم فيعترفوا « 4 » قال : فجمع القوم بعضهم لبعض ثم التقوا بالفضاء عند أطواء بني قينقاع « 5 » فاقتتلوا قتالا شديدا حتى نال بعضهم من بعض ، ثم تداعوا إلى الصلح فحكّموا المنذر بن حرام ، ويقال بل ثابت بن المنذر أبو حسان ، فقضى بينهم أن يدوا مولى مالك بن العجلان دية الصريح ثم تكون السنّة فيه تعود « 6 » على مالك وعليهم كما كانت أول مرة : المولى على ديته والصريح على ديته . فرضي مالك وسلم الآخرون بذلك . ثم جرت بينهم الرسل فاصطلحوا بعهد وميثاق أن لا يقتل رجل في داره ولا نخله غيلة ولا بياتا ولا جهارا فإذا خرج الرجل من داره ونخله فلا ذمّة له ولا عهد . ثم قال : انظروا القتلى فأيّ الفريقين أفضل على صاحبه
--> ( 1 ) ط با ( ه ) : « ف : لا ترفع » ص ( ه ) : « س : يرفع العبد » . ( 2 ) طا : بني خالك . ط : « ازدهفت الشيء إذا أخذته » . - ل با ص : « ازدهفت . . . أخذته » . وفي ص فوق التعليق « لا س » . وفي طا : « [ مزدهف ] أي فاعل » وعندي أن المعنى هنا من الازدهاف وهو التعجل والاقتحام في الشر . أي انظر ما أنت متعجل إليه وواقع فيه من الشر . ( 3 ) سقطت « والدروع » من ط . ( 4 ) ط ل : « فيعترفوا » . با : « فيعترف » ق : « فتعترف » . ( 5 ) في طا ل : « قينقاع » بكسر النون . ( 6 ) ط ( ه ) : « عند ف تعد وعند س تعود » وفي حاشية ص : « عند ف بعد على وعند س تعود على » .