حسان بن ثابت الأنصاري

101

ديوان حسان بن ثابت الأنصاري

22 حدّثنا أبو سعيد قال : حدّثنا محمد بن حبيب قال : زعم هشام الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس قال : قدم وفد تميم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وفيهم الزبرقان ابن بدر وعطارد بن حاجب وقيس بن عاصم وقيس بن الحارث ونعيم بن بدر وعمرو بن الأهتم ، وكان معهم عيينة بن حصن الفزاري وكان يكون في كل سوأة ، فقال قائلهم : جئناك يا محمد « 1 » بخطيبنا وشاعرنا فاسمع منا . فأمروا عطارد بن حاجب فخطب فقال : الحمد للّه الذي له علينا « 2 » الفضل ، الذي جعلنا ملوكا وأعطانا شرفا ومالا وجعلنا أكثر أهل الشرق « 3 » أموالا وسادة ، وأكثرهم عددا وأيسرهم عدة . من مثلنا ؟ أو لسنا رؤساء الناس وأفضلهم ؟ فمن يفاخرنا فليعدد ما عددنا . وإنّا لو شئنا لأكثرنا ولكن نحيا « 4 » بشيء من الإكثار ، فأتوا بقول أفضل من قولنا أو بأمر أفضل من أمرنا ، ثم جلس ، وقام الزبرقان فأنشده « 5 » شعره : نحن الكرام فلا حيّ يعاد لنا * فينا الملوك وفينا السادة الرّفع « 6 » حتى فرغ من قصيدته . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه لثابت بن قيس الأنصاري : قم فأجب خطيبهم . فقام ثابت فقال : الحمد للّه الذي السماوات والأرض خلقه قضى فيهما أمره ووسع علمه فلم يكن شيء قط إلا من فضله . ثم كان من قدره أن جعلنا ملوكا فاصطفى لنا من خير خلقه رسولا أكرمه أبا وأحسنه رأيا وأصدقه حديثا فأنزل عليه كتابه وائتمنه على خلقه فكان خيرة اللّه من عباده ، ثم دعانا إلى الإيمان فآمن به المهاجرون من ذوي رحمه أصبح الناس وجوها وأفضل الناس فعالا ، وكنا أول من أجابه واستجاب له حين دعانا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فنحن أنصار اللّه ووزراء رسوله نقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللّه . فمن آمن باللّه ورسوله منع ماله ودمه ومن كفر باللّه ورسوله جاهدناه في اللّه وكان قتله علينا يسيرا . أقول قولي هذا وأستغفر اللّه للمؤمنين والمؤمنات ، وكان اللّه غفورا رحيما .

--> ( 1 ) في ص فوق « يا محمد » ع س . ( 2 ) في ص أضيفت كلمة « علينا في الحاشية مع إشارة إلى موضع الكلمة في النص . ( 3 ) ل با ص طا سير : المشرق . ( 4 ) سير نحيا من الاكثار ؛ في حاشية ط : عند س نستحي ، ف نحيا ونستحي ؛ با في حاشية ص : ف س معا : نستحي ، ف وحده : نحيا . ( 5 ) حاشية ص : س فأنشد . ( 6 ) حاشية ص : في أصل س من الربع .