ميرزا حسين النوري الطبرسي
77
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
أنت في غفلة وقلبك ساهي * نفد العمر والذنوب كما هي جمّة حصلت عليك جميعا * في كتاب وأنت عن ذاك ساهي لم تبادر بتوبة منك حتى * صرت شيخا وحبلك اليوم واهي عجبا منك كيف تضحك جهلا * وخطاياك قد بدت لإلهي فتفكر في نفسك اليوم جهدا * وسل عن نفسك الكرى يا مناهي ولقد أجاد المحقق الشيخ حسن بن الشهيد ( ره ) ولقد عجبت وما عجبت لكل ذي عين قريرة ووراؤه يوم عظيم فيه تنكشف السريرة هذا ولو ذكر ابن آدم ما يلاقي في الحفيرة لبكي دما من هول ذلك مدة العمر القصيرة فاجهد لنفسك في الخلاص فدونه سبل عسيرة وكيف تقرّ عين وقفت على ما نطق به المشاهدون لأوضاع النار ، الواقفون على أسرار ملك الجبار ، مثل ما عن المفيد ( ره ) في الكتاب المذكور عن الكتاب المذكور بسنده عن جابر الجعفي عن أبي جعفر ( ع ) قال : إذا أراد اللّه تعالى قبض الكافر قال : يا ملك الموت انطلق أنت وأعوانك إلى عدوّي فإنّي قد أبليته فأحسنت البلاء ، ودعوته إلى دار السلام فأبى إلا أن يشتمني وكفر بي وبنعمتي وشتمني على عرشي ، فاقبض روحه حتى تكبّه في النار ، قال : فيجيئه ملك الموت بوجه كريه كالح « 1 » عيناه كالبرق الخاطف وصوته كالرعد العاصف ، لونه كقطع الليل المظلم ، نفسه كلهب النار ، رأسه في السماء الدنيا ورجل في المشرق ورجل في المغرب وقدماه في الهواء ، معه سفود « 2 » كثير الشعب معه خمسمائة ملك أعوان ، معهم سياط من قلب جهنم تلتهب تلك
--> ( 1 ) كلح وجهه : عبس . ( 2 ) السفّود بتشديد الفاء : يشوى عليها اللحم .