ميرزا حسين النوري الطبرسي
76
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
السجاد ( ع ) نفسه المقدسة : أم كيف تنام عين من يخشى البيات أو تسكن نفس من يتوقع الممات . ألا لا ولكنا نعزّ نفوسنا * وتشغلنا اللذات عما نحاذر وكيف يلذ العيش من هو موقن * بموقف عدل حين تبلى السرائر كأنا نرى إلا نشور وأننا * سدي ما لنا بعد الفناء مصائر وفي أمالي الشيخ الطوسي ، عن أمير المؤمنين ( ع ) في خطبة له : يا من يسلم إلى الدود ، ويهدي إليه اعتبر بما تسمع وترى ، وقل لعينيك تجفوا لذة الكرى ، وتفيض من الدموع بعد الدموع تترى ، بيتك القبر بيت الأهوال والبلى ، وغايتك الموت يا قليل الحياء ، اسمع يا ذا الغفلة والتصريف من ذي الوعظ والتعريف الخطبة . وفي دعوة الراوندي عنهم ( ع ) : الخير كله بعد الموت والشر كله بعد الموت أن الملكين إذا أتيا العبد الصالح ليعذباه قعدا من عند رأسه فتقول صلاته : لا تؤتي من قبلي فربّ ليلة قد بات فيها ساهرا حذارا لهذا المضجع ، وفي مناجاة السيد السجاد ( ع ) إلهي ينام كل عين ويستريح إلى وطنه ، وأنا وجل القلب وعيناي تنظر إلى رحمة ربي . وفي الكافي عن الصادق ( ع ) في أقسام طلبة العلم وصاحب العقل والفقه ذو كآبة وحزن وسهر ، قد تحنّك في برنسه ، وقام الليل في حندسه ، يعمل ويخشى وجلا داعيا مشفقا مقبلا على شأنه ( الخبر ) وفي أمالي الشيخ في وصايا النبي ( ص ) : يا أبا ذر ما رأيت كالنار نام هاربها ، ولا مثل الجنة نام طالبها . وفي مصباح الشريعة قيل لربيع بن خثيم : ما لك لا تنام الليل ؟ قال : لأني أخاف البيات . وفي البحار عن الأربعين عن رسول اللّه ( ص ) : أيها الناس إنه من خاف البيات أدلج « 1 » ومن أدلج المسير وصل ، وإنّما تعرفون عواقب أعمالكم لو قد طريت آجالكم . وفي كتاب المسلسلات لجعفر بن أحمد القمي مسندا عن الصادق ( ع ) : إنه كان يتمثل لأبي ذر الغفاري .
--> ( 1 ) أدلج القوم : ساروا الليل كله أو في آخره .