ميرزا حسين النوري الطبرسي

7

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

تشين الفتوة وتفسد الإخوة . وفي الكافي عنه ( ع ) : إياك والمزاح فإنه يجر السخيمة ويورث الضغينة وهو السبّ الأصغر . وفيه عن الصادق ( ع ) : إذا قال الرجل لأخيه أفّ انقطع ما بينهما من الولاية ، وفي الغرر : ليس لبخيل حبيب ، ليس لشحيح رفيق ، ليس لحقود إخوة ، ليس لحسود خلة ، كثرة المزاح يذهب بالبهاء ، ويوجب الشحناء ، كثرة الكلام ممل الإخوان ، من لاحا الرجال كثر أعداءه ، من عاند الناس مقتوه ، لا تمازح الشريف فيحقد عليك . وفي تحف العقول عن رسول اللّه ( ص ) : لا تسب الناس فتكسب العداوة منهم ، وفي تحف العقول عن الباقر ( ع ) ثلاثة مكسبة للبغضاء : النفاق والظلم والعجب ، وفي الغرر قال ( ع ) إياك والنميمة فإنها تورث الضغينة ، وتبعد عن اللّه والناس . وفي الفقيه قال رسول اللّه ( ص ) : أقيموا صفوفكم إذا رأيتم خللا ، فإني أراكم من خلفي كما أريكم من قدامي ، وبين يدي ولا تخالفوا فيخالف اللّه بين قلوبكم . واعلم : أنه قد يتزاحم الحقوق فيدور الأمر بين ترك حق أخ أو حق نفسه ومراعاة آخر والأقرب إلى السداد حينئذ مراعاة الأهم منه ثم الأهم اجتهادا أو تقليدا ، وقد يصير أداء الحق كالنصح وغيره سببا للنفور والزيادة في الفجور ، فاللازم حينئذ مراعاة أقل الضررين منه ، ومن الصفح والهجر الجميل وهكذا واللّه العاصم . الأمر الخامس في ذم بعض المؤمن وغله قد تقدم في علامات محبة الأئمة ( ع ) وفي الأمر الأول والحث على محبة أهل الإيمان ما يغني عن البيان غير أنا نشير هنا إلى بعض الفوائد الذي لا بدّ من ذكره في المقام قال اللّه تعالى : وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ وفي صفات الشيعة عن الرضا ( ع ) : من عادى أولياء اللّه فقد عادى اللّه ، وحق علي اللّه أن يدخله نار جهنم . وفي الفقيه عن