ميرزا حسين النوري الطبرسي
8
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
الصادق ( ع ) : عن آبائه ( ع ) لا تقبل شهادة ذي شحناء . وفي كتاب الإخوان عنه ( ع ) : لا تسألوا إخوانكم الحوائج فيمنعونكم فتغضبون وتكفرون وفي الكافي عنه ( ع ) : ولا يقبل اللّه من مؤمن عملا وهو مضمر على أخيه المؤمن سوء . وفي أمالي ابن الشيخ عن رسول اللّه ( ص ) شرار الناس من يبغض المؤمنين وتبغضه قلوبهم . وفي كنز الكراجكي عن أمير المؤمنين ( ع ) ، واتّق قلبك من الغلّ تسلم . وفي صفات الشيعة عن أبي الحسن ( ع ) : من عادى شيعتنا فقد عادانا ، ومن والاهم فقد والانا ، لأنهم منّا خلقوا من طينتنا ، من أحبّهم فهو منّا ، ومن أبغضهم فليس منّا . قال في المسالك في شرح قول المصنف : الحسد معصية وكذاب بغضه المؤمن والتظاهر بذلك قادح في العدالة : لا خلاف في تحريم هذين والتهديد عليهما في الأخبار مستفيض ، وهما من الكبائر فيقدحان في العدالة مطلقا ، وإنما جعل التظاهر بهما قادحا لأنهما من الأعمال القلبية ، فلا يتحقق تأثيرهما في الشهادة إلا مع إظهارهما وإن كنا محرّمين بدون الإظهار ، وفي الدروس وإظهار الحسد للمؤمنين والبغضاء ، وفي الرياض في ردّ من أجاز شهادة ذي العداوة الدينية لعدوّه لعمومات قبول شهادة العدل وانتفاء التهمة ، ويشكل فرض حصول العدالة مع تلك العداوة بعد الاتفاق فتوى ورواية ، علي أنّ عداوة المؤمن وبغضه لأمر ديني معصية ، فكيف يجامع قبول الشهادة ؟ ويظهر تلك النسبة إليهم من جماعة من الأصحاب . ويدل على المقصود أيضا ما مرّ وما لم نذكره من النهي عن التعادي والتهاجر ومعاندة الرجال وغلّهم ، والأمر بالتحبب والتعاطف والتواصل ، في نصوص لا تحصى ، بل يدل عليه كل ما دل على حرمة الحسد وكونه من الكبائر بناء على تفسير البغض والعداوة في كلام غير واحد بالسرور بمساءة الآخر والمساءة بسروره ويدل عليه العرف واللغة أيضا وزاد في الرياض عن بعضهم أن تبلغ حدا يتمنى زوال نعمة فإنه حينئذ عين الحسد المذموم المفسر بكراهة النعمة على المحسود ، وتمنى زوالها عنه ، سواء وصلت إلى الحاسد أم لا ، ويؤيد الاتحاد أو التلازم ما في العيون ومعاني الأخبار عن رسول اللّه ( ص ) :