ميرزا حسين النوري الطبرسي

39

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

الحجامة تنفع للعين وغلبة النوم ، وذكر الدميري في حيوة الحيوان في خواص الخفاش : أنه إذا وضع رأسه في حشو مخدة لم ينم من وضع رأسه عليها ، وقيده صاحب التحفة بالجاهل به وفي عجائب المخلوقات : حجر الجراع هو حجر له ألوان كثيرة توجد ببلاد الصين واليمن ، من استصحبه أورثه الهمّ والغمّ والحزن ، وأراه أحلا ماردية ، وتعسر قضاء حوائجه ، وإذا علق على صبي كثر بكاءه وفزعه وسيلان لعابه ، ومن سقى منه مسحوقا قلّ نومه ، وفي حيوة الحيوان : إذا ذبح البوم بقيت إحدى عينيه مفتوحة والأخرى مضمومة ، فالمفتوحة إذا جعلت تحت فص خاتم من لبسه سهر ما دام عليه والأخرى بالعكس ، وفي شرح ابن أبي الحديد عن الحكماء : أن حراقة النمل إذا أضيف إليها شيء من قشور البيض وريش هدهد ، وعلقت على العضد منعت من النوم . البحث الثالث : في مدح قلة النوم والسهر وقيام الليل وذكر بعض القائمين فيه والليالي المندوبة فيها الاحياء قال اللّه تبارك وتعالى في وصف عباد الرحمن : وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً ، وقال تعالى : تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( ع ) ، وقال تعالى : إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ، وقال تعالى : يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ ، إلى قوله : إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلًا . في المجمع كان النبي ( ص ) وطائفة من المؤمنين يقومون حتى يصبحوا مخافة أن لا يحيطوا ما بين النصف وثلاث وثلاثين حتى خفف اللّه عنهم ، وكان بيّن التكليف بذلك والتخفيف منه عشر سنين ، وفي إرشاد الديلمي عن النبي ( ص ) : إذا جمع اللّه الأولين والآخرين نادى مناد : ليقوم الذين كانوا تتجافى جنوبهم عن المضاجع ، يدعون ربهم خوفا وطمعا ، فيقومون وهم