ميرزا حسين النوري الطبرسي

26

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

يا حولاء ، ما من امرأة تحمّل من زوجها كلمة إلا كتب اللّه لها بكل كلمة ما كتب من الأجر للصائم والمجاهد في سبيل اللّه ( عزّ وجلّ ) . يا حولاء ، ما من امرأة تشتكي زوجها إلا غضب اللّه عليها ، وما من امرأة تكسي زوجها إلا كساها اللّه يوم القيامة سبعين خلعة من الجنة كل خلعة منها مثل شقائق النعمان والريحان ، ويعطي يوم القيامة أربعون جارية تخدمها من حور العين . يا حولاء ، والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا ومبشّرا ونذيرا ما من امرأة تحمل من زوجها ولدا إلا كانت في ظل اللّه ( عزّ وجلّ ) حتى يصيبها طلق ، يكون لها بكل طلقة عتق رقبة مؤمنة ، فإذا وضعت حملها وأخذت في رضاعه فما يمصّ الولد مصة من لبن أمه إلا كان بين يديها نورا ساطعا يوم القيامة يعجب من رآها من الأولين والآخرين وكتبت صائمة قائمة وإن كانت غير مفطرة كتب لها صيام الدهر كله وقيامه سرورا فإذا فطمت ولدها قال الحق جلّ ذكره : يا أيتها المرأة قد غفرت لك ما تقدم من الذنوب فاستأنفي العمل رحمك اللّه . فقالت الحولاء : يا رسول اللّه صلى اللّه عليك هذا كله للرجل ؟ قال ( ص ) : نعم ، قالت : فما للنساء على الرجال ؟ قال رسول اللّه ( ص ) : أخبرني أخي جبرائيل ولم يزل يوصيني بالنساء حتى ظننت أن لا يحلّ لزوجها أن يقول لها أف ، يا محمد اتق اللّه ( عزّ وجلّ ) في النساء ، فإنهن أعوان بين أيديكم أخدموهن « 1 » على أمانات اللّه ( عزّ وجلّ ) ما استحللتم من فروجهنّ بكلمة اللّه وكتابه من فريضتي وسنتي وشريعة محمد بن عبد اللّه ( ع ) ، فإن لهنّ عليكم حقا واجبا لما استحللتم من أجسامهنّ ، وبما واصلتم من أبدانهنّ ويحملن أولادكم في أحشائهنّ ، حتى أخذكم الطلق « 2 » من ذلك فاشفقوا عليهنّ ، وطيّبوا قلوبهن حتى يقفن معكم ، ولا تكرهوا النساء ولا تسخطوا بهنّ ولا تأخذوا مما آتيتموهنّ شيئا إلا برضاهن وإذنهن وإن عنفتم عليهنّ فإن

--> ( 1 ) واستظهر في الهامش أن الصحيح ( أخذتموهنّ ) . ( 2 ) واستظهر في الهامش أن الصحيح ( أخذهن الطلق ) .