ميرزا حسين النوري الطبرسي

27

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

اللّه ( عزّ وجل ) يوم القيامة يعذبكم عذابا أليما ، وكانت الملائكة تجادل عنهن فتلطفوا بهنّ ، فأي رجل منكم لطم امرأته لطمة أمر اللّه ( عزّ وجلّ ) مالك يوم ( ظ ) القيامة خازن النيران فيلطمه على حرّ وجهه سبعين لطمة في نار جهنم ، وأيّ رجل منكم وضع يده على شعر امرأة مسلمة سمّر كفه بمسامير من نار ، وأيما امرأة غضبت زوجها وخانته وخالفته وخرجت بغير إذنه وأضاعت الصلاة فإن اللّه ( عزّ وجلّ ) أمر بهجرهنّ في المضاجع وبضربهنّ وبحبسهنّ في البيوت ، وعلموهنّ ما يحتجن إليهن من دينهنّ الحق الذي ارتضى لهنّ ، واضربوهنّ ضربا وجيعا ، فإن الرجال يسألون عن النساء يوم القيامة ولتسألنّ عن الرجال وكل من له عند صاحبه حق يقضيه يوم القيامة ، والرجل يكرههن على طاعة اللّه ( عزّ وجلّ ) وحسن المباشرة وحسن الخلق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهنّ ولا تظلموا عليهن وكونوا رحماء بينكم . وأخرج ابن الأثير الجزري في كتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة عن أبي موسى عن أبي علي محمد بن علي الكاتب والحسن بن أحمد عن أبي منصور عبد الرزاق بن أحمد عن أبي الشيخ عبد اللّه بن محمد عن محمد عن إسحاق بن جميل عن إسحاق بن الفيض عن القاسم بن الحكم عن جرير بن أيوب البجلي عن حماد بن أبي سليمان عن زياد الثقفي عن أنس بن مالك قال : كانت امرأة بالمدينة عطارة تسمى الحولاء فجاءت حتى دخلت على عائشة فقالت : يا أمّ المؤمنين إني لأتطيّب كل ليلة وأتزيّن حتى كأنّي عروس أزفّ فأجيء حتى أدخل في لحاف زوجي ، أبتغي بذلك مرضات ربّي فيحوّل وجهه عنّي فأستقبله فيعرض عني ولا أراه إلا قد أبغضني ، فقالت لها عائشة : لا تبرحي حتى يجيء رسول اللّه ( ص ) فلما جاء رسول اللّه ( ص ) قال : إنّي لأجد ريح الحولاء فهل أتتكم وهل ابتعتم منها شيئا ؟ قالت عائشة : لا واللّه يا رسول اللّه ولكن جاءت تشكو زوجها ، فقال لها رسول اللّه ( ص ) : ما لك يا حولاء ؟ فقالت : يا رسول اللّه إنّي لأتزين وأفعل كذا وكذا نحو ما ذكرت لعائشة ، فقال لها رسول اللّه ( ص ) : اذهبي أيتها المرأة فاسمعي وأطيعي زوجك ، قالت : يا