ميرزا حسين النوري الطبرسي

93

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

احمد : فما أقدر أن أنام على يساري منذ فعل ذلك بي ، وما يأخذني نوم عليه أصلا . وفي الخصال في حديث الأربعمائة قال أمير المؤمنين ( ع ) : لا ينام الرجل على وجهه ، ومن رأيتموه نائما على وجهه فانبهوه وفي خبر شهادة أمير المؤمنين ( ع ) بعد دخول المسجد قال الراوي : وكان من كرم أخلاقه ( ع ) انه يتفقد النائمين في المسجد ويقول للنائم : الصلاة يرحمك اللّه ، الصلاة المكتوبة عليك ، ثم يتلو ( ع ) إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ ففعل ذلك كما كان يفعله على جاري عاداته مع النائمين في المسجد ، حتى إذا بلغ إلى الملعون فرآه نائما على وجهه قال له : يا هذا قم من نومك هذا فإنها نومة يمقتها اللّه ، وهي نومة الشيطان ونومة أهل النار بل نم على يمينك ، فإنها نومة العلماء أو على يسارك فإنها نومة الحكماء ، ولا تنم على ظهرك « 1 » فإنها نومة الأنبياء ( ع ) وفي فلاح السائل باسناد يأتي عن أبي بصير عن الصادق ( ع ) أنه قال : إذا آويت إلى فراشك فاضطجع على شقك الأيمن وفي البحار عن ابن شهرآشوب في مناقبه في صفة نوم رسول اللّه ( ص ) وكان إذا آوى إلى فراشه اضطجع على شقه الأيمن وفي آداب الدينية للشيخ الطبرسي ( ره ) مرسلا النوم على أربعة أوجه ، نوم الأنبياء على ظهورهم لمناجاة الوحي ، ونوم المؤمنين على أيمانهم ونوم الكفار على يسارهم ، وفي رواية أخرى ان نوم الملوك وامنائهم كذلك ونوم الشياطين على وجوههم وتقدم ويأتي أيضا ذكر الاضطجاع على الأيمن في آداب جملة من الأدعية المأثورة وفي الاثني عشرية عن رسول اللّه ( ص ) عشرة أشياء تورث الشيب وعدّ منها النوم على الوجه . وفي الرسالة الذهبية المنسوبة إلى الامام أبي الحسن الرضا ( ع ) قال : فإذا أردت النوم فليكن اضطجاعك أولا على شقك الأيمن ، ثم انقلب على الأيسر ، وكذلك فقم من مضجعك على شقك الأيمن كما بدأت به عند نومك

--> ( 1 ) كذا في نسخة الأصل ويوافقه نسخة البحار أيضا لكن في بعض الكتب : نم على ظهرك على صيغة الامر وسيأتي عن المؤلف ( ره ) كلام في ذلك فانتظر .