ميرزا حسين النوري الطبرسي

90

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

أبو عبد اللّه ( ع ) عن الرجل أينبغي له أن ينام وهو جنب ؟ فقال : يكره ذلك حتى يتوضأ وروى الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن سماعة قال : سألته عن الجنب يجنب ثم يريد النوم ، قال : ان أحب أن يتوضأ فليفعل ؛ والغسل أحب اليّ وأفضل من ذلك ورواه الكليني عن العدة عن أحمد بن محمّد عن الحسين مثله . وفي الفقه الذي ربما ينسب إلى الرضا ( ع ) : ولا بأس ان تنام على جنابتك بعد أن تتوضأ وضوء الصلاة وفي الغنية والمعتبر وعن المنتهى والتذكرة الاجماع عليه وورد أيضا الاذن للتيمم مع وجود الماء لمن نسي التطهر حتى دخل فراشه ، ففي ذيل خبر حفص المتقدم : فان ذكر انه ليس على وضوء فيتيمم « 1 » من دثاره كائنا ما كان لم يزل في صلاة ما ذكر اللّه تعالى بل أطلق في الحدائق في جوازه مع وجوده وادعى عدم لخلاف فيه ، ونقل في المستند عن والده الاجماع عليه أيضا ، بل في شوارع النجاة للمحقق الداماد أفضليته على الوضوء وهو بمكان من الغرابة ؛ فإن كان مستندهم هذا الخبر كما هو الظاهر فظاهره الاختصاص بمال التذكر ، وعليه فيشكل الاتكال على قاعدة التسامح الشرعي في المقام أيضا من جهة فتوى جماعة باستحبابه ؛ إذ جريانها فيما انكشف بطلان مستند المفتين مشكل جدا من حيث عدم صدق البلوغ عن المعصوم فيه ، وعن شارح المفاتيح انه لم يفت به أحد غير المصنف وجماعة من متأخري المتأخرين ، وكيف كان فالحكم بالاستحباب في صورة التعمد تأمل وتمام الكلام في محله . ثم إن نسخ الخبر مختلفه ففي التهذيب كما نقلنا وفي المحاسن : من آوى إلى فراشه ثم ذكر انه على غير طهر وتيمم من دثاره وثيابه كان في صلاة ما ذكر اللّه وفي الفقيه فليتيمم من دثاره وكائنا ما كان ، قال في البحار : ولعل المعنى في الأول كائنا ما كان من الدثار سواء كان فيه غبار أم لا ، أو كائنا ما كان النائم سواء قدر على القيام والوضوء أم لا ، وعلى الأخير فالظاهر أن المراد

--> ( 1 ) فليتيمم خ ل .