ميرزا حسين النوري الطبرسي

89

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

ينام الا على طهور ، فإن لم يجد الماء فليتيمم بالصعيد ، فان روح المؤمن تروح إلى اللّه عز وجل فيلقاها ويبارك عليها ، فإن كان أجلها قد حضر جعلها في مكنون رحمته ، وان لم يكن أجلها قد حضر بعث بها مع أمنائه من ملائكته فيردها في جسده . وفي دعوات الراوندي عن النبي ( ص ) أنه قال : من نام على الوضوء ان أدركه الموت في ليلة فهو عند اللّه شهيد . وروى أيضا في فضائل الأشهر عن أحمد بن محمّد بن يحيى عن سعد بن عبد اللّه عن أبي الجون المنبه بن عبد اللّه عن الحسين بن علي عن عمرو بن ثابت بن هرمز الحداد عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) : يأتي على الناس زمان يرتفع فيه الفاحشة إلى أن قال : فمن بلغ منكم ذلك الزمان فلا يبيتن ليلة الا على طهور ؛ وان قدر ان لا يكون في جميع أحواله الا طاهرا فليفعل ، فإنه على وجل لا يدري متى يأتيه رسول اللّه لقبض روحه ومرّ في الفصل الأول ذكر اشتراط الطهارة في جملة من الأخبار ومرّ في المقام الثاني عن الكافي بسنده عن أبي عبد اللّه ( ع ) أنه قال : واما الصادقة إذا رآها بعد الثلثين من الليل مع حلول الملائكة وذلك قبل السحر فهي صادقة لا تختلف ان شاء اللّه تعالى الا ان يكون جنبا أو يكون على غير طهر ، وظاهر تلك الأخبار مطلوبية الطهارة لايقاع النوم كاملا ؛ فيشترط في وضوئه وغسله ما يشترط في الرافع منهما ، ومنه انحصار الرافع للجنب في الغسل . ويشير إليه في خصوص المقام ما رواه الشيخ في التهذيب باسناده عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن محبوب عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال : سألت أبا عبد اللّه ( ع ) عن الرجل يواقع أهله أينام على ذلك ؟ قال : ان اللّه يتوفى الأنفس في منامها ولا يدري ما يطرقه من ليلته ، إذا فرغ فليغتسل الا انه قد ورد الاذن في الوضوء له ورفع كراهة نومه ، أو تخفيفه به وان لم يكن طاهرا . فروى الصدوق في الفقيه باسناده عن عبيد اللّه بن علي الحلبي قال : سئل