ميرزا حسين النوري الطبرسي

81

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

بالنهار بعيرنا ، فإذا كان الليل افترشناه ، وان مرفقتنا لمن ادم حشوها ليف . وفي قرب الإسناد عن الحسن بن طريف عن الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه ( ع ) قال : وكان فراش علي وفاطمة ( ع ) حين دخلت عليه اهاب كبش « 1 » إذا أرادا ان يناما عليه قلباه فناما على صوفه ؛ قال : وكانت وسادتهما ادما حشوها ليف وفي البحار عن المناقب عن أمير المؤمنين ( ع ) أنه قال : ما كان لنا الا اهاب كبش أبيت مع فاطمة ( ع ) بالليل ونعلف عليها الناضح « 2 » بالنهار وعن مسند الموصلي عن الشعبي عن الحارث عن علي ( ع ) قال : ما كان ليلة اهدى له فاطمة شيء ينام عليه الا جلد كبش . ويكره النوم عريانا لما رواه نصير الدين الطوسي في آداب المتعلمين من أن كثرته تورث الفقر ، وصرح الأطباء بان النائم يحتاج إلى دثار أكثر لأن النوم يبرد الظاهر بغور الروح والحرارة الغريزية في الباطن والدم بالتبعية ، ولذلك لو نحس النائم بإبرة لم تخرج منه الدم مثل ما يخرج في اليقظة . ويؤيده ما رواه في در المنثور عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه ( ص ) ان اللّه ينهاكم عن التعري ، فاستحيوا من ملائكة اللّه الذين لا يفارقونكم الا عند احدى ثلاث حاجات الغائط والجنابة والغسل . ولا ينام الرجل مع الرجل في لحاف واحد لما رواه في الفقيه باسناده عن القسم بن محمّد عن عبد الصمد بن بشير عن سليمان بن هلال قال : سئل بعض أصحابنا أبا عبد اللّه ( ع ) فقال : الرجل ينام مع الرجل في لحاف واحد قال : ذو محرم قال لا قال ولا ضرورة قال لا قال يضربان ثلاثين سوطا وفي حديث الأربعمائة لا ينام الرجل مع الرجل في ثواب واحد فمن فعل ذلك وجب عليه الأدب وهو التعزير . وكذا لا تنام المرأة مع الأخرى ففي مكارم الأخلاق عن النبي ( ص ) لا

--> ( 1 ) الإهاب : الجلد أو ما لم يدبغ منه . ( 2 ) الناضح : البعير يستقي عليه .