ميرزا حسين النوري الطبرسي

80

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

العلية بضم العين وتشديد اللام المكسورة والياء : الغرفة ؛ والاهب بضم الهمزة والهاء وبفتحهما جمع اهاب وهو الجلد ، والعطنة : المنتنة التي هي في دباغها ، والقرظ : ورق السلم يدبغ به . وفي السيرة النبوية عن البخاري ومسلم عن عائشة قالت انما كان فراشه ( ص ) الذي ينام عليه ادما اي جلدا مدبوغا . وروى الترمذي عن حفصة قالت : كان فراش النبي في بيتي مسحا اي من شعر أبيض وقيل : اسود نثنيه ثنيتين فينام عليه فثنيناه له ليلة بأربع طاقات فلما أصبح قال ما فرشتم لي الليلة فذكرنا ذلك له فقال ( ص ) ردوه بحاله فان وطأته اي لينته منعتني اي كمال حضوري في طاعتي ، أو شغلتني عن القيام لصلاتي وقراءتي ، قال : ولم يسألهم في ابتداء ليلته لاستغراقه في شهود نوره ووجود حضوره « انتهى » ويحتمل غير بعيد أن يكون المراد بالنوم على الحضيض في الخبر السابق النوم على قرار الأرض في مقابل النوم على السرير وأمثاله مما ينام عليه المترفين ، وقد احتمل ذلك في الأكل عليه الوارد في هذا الخبر وغيره . قال المجلسي ( ره ) ويحتمل ان يكون أكابر العرب يرفعون موائدهم ليسهل عليهم الأكل قال في النهاية فيه انه جاءته هدية فلم يجد لها موضعا يضعها عليه فقال ضعه بالحضيض ؛ فإنما انا عبد آكل كما يأكل العبد ، الحضيض قرار الأرض وأسفل الجبل وحينئذ فلا تنافي بين تلك الأخبار كما لا ينافيها ما رواه البخاري ومسلم الترمذي انه ( ص ) كان ينام أحيانا على سرير مرمول اي منسوج بشريط مفتول من سعف ، حتى تؤثر خشونة الشريط في جنبه ، لكونه يرقد عليه من غير حائل بينه وبينه . وعن كتاب زهد النبي ( ص ) لأبي جعفر احمد القمي في حديث طويل وفيه : ان فاطمة ( ع ) قالت : يا رسول اللّه ان سلمان تعجب من لباسي فوالذي بعثك بالحق ما لي ولعلي ( ع ) منذ خمس سنين الا مسك كبش « 1 » نعلف عليها

--> ( 1 ) المسك : الجلد والقطعة منه .