ميرزا حسين النوري الطبرسي

72

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

ويؤيد الأول ما رواه الصدوق في العيون عن تميم بن عبد اللّه القرشي عن أبيه عن أحمد بن علي الأنصاري عن رجاء ابن أبي الضحاك في حديث طويل « 1 » قال : كان الرضا ( ع ) يجلس بعد التسليم اي لتسليم صلاة المغرب في التعقيب ما شاء اللّه ، ثم يفطر ثم يلبث حتى يمضي من الليل قريب من الثلث ، ثم يقوم فيصلي العشاء الآخرة أربع ركعات ويقنت في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة ، فإذا سلم جلس في مصلاه يذكر اللّه عز وجل ويسبّحه ويحمده ويكبّره ويهلّله ما شاء اللّه ، ويسجد بعد التعقيب سجدة الشكر ، ثم يأوي إلى فراشه ، فإذا كان الثلث الأخير من الليل قام من فراشه « الخبر » وقريب منه ما رواه أيضا في الخصال عن الخليل بن أحمد عن أبي العباس السراج عن عبد اللّه عن رسول اللّه ( ص ) قال : لا سهر بعد العشاء الآخرة الا لأحد رجلين مصلي أو مسافر وروى قريبا منه السيوطي في جامعه عن مسند أحمد بن حنبل عن ابن مسعود لظهور العموم وكراهة السفر في أول الليل . وفي وصايا لقمان وإياك والسير من أول الليل وعليك بالتعريس والدجلة « 2 » من لدن نصف الليل إلى آخر « الخبر » ثم إنه لا يبعد ان يلحق بالصلاة كل عمل راجح محبوب يكون الاهتمام به أشد في نظر الشارع من الصلاة والدعاء والمناجاة في آخر الليل ، التي تحتاج لأصلها أو للنشاط فيها إلى مقدار من النوم المرغب فيه لذلك في تلك الأخبار كالنظر في العلوم الحقة ، والمعارف اليقينية بشرائطه المقررة في محله ، ومنهما عدم الاضرار بواجب عيني حاضر كصلاة الصبح . وفي الخصال وكتاب الأشعثيات عن النبي ( ص ) أنه قال : لا سهر الا في ثلث متهجد بالقرآن وفي طلب العلم أو عروس تهدى الا زوجها . وفي قرب الإسناد عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال : حدثني

--> ( 1 ) عيون الأخبار طقم ج 2 ص 180 - 183 . ( 2 ) قال الطريحي : في الحديث عليكم بالدلجة وهو سير الليل يقال : أدلج بالتخفيف إذا سار من أول الليل وبالتشديد إذا سار من آخره والاسم منها الدلجة بالضم والفتح .