ميرزا حسين النوري الطبرسي
51
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
وأمر غلامه بان يفرش له فراش نومه ؛ فتعجب الغلام منه إذ لم يعهد منه النوم في الليل فسأله فذكر له مثل ما مرّ ومكة المعظمة ففي الفقيه عن الباقر ( ع ) أنه قال : النائم بمكة كالمتهجد في البلدان والمشهد الرضوي الذي ورد انه روضة من رياض الجنة ؟ وان بين جبلي طوس قبضة قبضت من الجنة ، من دخلها كان آمنا يوم القيامة من النار ، وفي الكاظمي ان من زاره اي ولده ( ع ) أو بات عنده كان كمن زار اللّه في عرشه ، وتقدم في المنامات شرافة للبحرين والبلاد الممدوحة كثيرة من أرادها فليراجع الرابع عشر من البحار في الباب المعد لذكر الممدوح منها والمذموم . المقام الثاني [ في اصلاح زمان النوم : ] في اصلاح الزمان واختيار وقت لو نام فيه لم يسخط عليه الرحمن اعلم أن من الزمان ما نهى عن النوم فيه لكونه مفوتا لحوق لازمة ورحمة نازلة ودفع نقمة مترقبة باعمال واردة أو نهي عنه لفساد فيه ، أو في الرؤيا لصيرورتها من الأضغاث والأحلام ؛ أو لتأخير تعبيرها أو لضرر يدخل في البدن أو لغير ذلك ، ومن الزمان ما أمروا بالنوم فيه لكونه مقدمة وإعانة للقيام في زمان آخر هو أشد وطأ وأقوم قيلا ، أو للسكون من حركات التعب ونهضات النصب بعد الخروج عن عهدة جميع أوامر المولى ، وامتثال تمام مطلوباته ؛ أو لإفاضة بعض الاسرار عليه فيلقى عليه النعاس فيعلم من طريق ليس فيه التباس إلى غير ذلك من المصالح والمفاسد ولنشير إلى بعض الافراد من كلا القسمين وعليه التكلان في النشأتين . [ في النوم بعد الغداة : ] فنقول من القسم الأول النوم بعد الغداة قبل طلوع الشمس روى الصدوق في الخصال عن محمّد بن علي ماجيلويه ( ره ) عن محمّد بن يحيى العطار عن محمّد بن أحمد عن إبراهيم بن هاشم عن الحسن بن الحسين الفارسي عن سليمان بن فص البصري عن جعفر بن محمّد ؛ ( ع ) قال : قال رسول اللّه ( ص ) ما عجت الأرض إلى ربها كعجيجها « 1 » من ثلاثة من دم حرام
--> ( 1 ) عج عجيجا : صاح ورفع صوته .