ميرزا حسين النوري الطبرسي
52
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
يسفك عليها ، واغتسال من زنا والنوم عليها قبل طلوع الشمس . وروى الصفار في البصائر عن محمّد بن عبد الجبار عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن أحمد بن الحسن الميثمي عن محمّد بن الحسن بن زياد الميثمي عن مليح « 1 » عن أبي حمزة قال : كنت عند علي بن الحسين ( ع ) وعصافير على الحائط يصحن ؛ فقال : يا ابا حمزة أتدري ما يقلن ؟ قلت : لا قال : يتحدثن انهن في وقت يشكون قوتهن ، يا أبا حمزة لا تنامن قبل طلوع الشمس فاني أكرهها لك ان اللّه يقسم في ذلك الوقت ارزاق العباد وعلى أيدينا يجريها . وروى الشيخ في التهذيب باسناده عن العلاء عن محمّد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) قال سألته عن النوم بعد صلاة الغداة ، فقال : ان الرزق يبسط تلك الساعة فانا اكره ان ينام الرجل تلك الساعة ورواه الصدوق في الفقيه عنه مثله وفيه مرسلا عنه ( ع ) قال : نومة الغداة مشومة تطرد الرزق وتصفر اللون وتقبحه وتغيره وهو نوم كل مشوم ان اللّه يقسم الأرزاق ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وإياكم وتلك النومة وكان المنّ والسلوى تنزل على بني إسرائيل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، فمن نام تلك الساعة لم ينزل نصيبه ، فكان إذا انتبه فلا يرى نصيبه احتاج إلى السؤال والطلب وفيه قال الصادق ( ع ) : في قول اللّه عز وجل : فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً « 2 » قال : الملائكة تقسم ارزاق بني آدم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ؛ فمن نام ما بينهما نام عن رزقه ، ونسبه في الفقيه إلى الرضا ( ع ) . وقال الشيخ الطبرسي في آداب الدينية : ويكره النوم بعد الغدوة لأنه يطرد الرزق ويصفر اللون ويقبحه ، وهو نوم كل مشوم وروى علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) قال : سألته عن النوم بعد الغداة : قال : لا حتى تطلع الشمس .
--> ( 1 ) وفي المصدر صالح بدل مليح وهو الظاهر . ( 2 ) الذاريات : 4 .