ميرزا حسين النوري الطبرسي
503
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
وكل ذلك لشدة حرصهم على انقاذ العباد من عذاب اللّه ، واعدادهم لمقدس لقاه ، فلم يقنعوا بما عينوه وقرروه في الخطاب ؛ بل حرروه وادرجوه في الكتاب ، فطوبى لهم وحسن مآب . وينبغي ان يراعي في الوصية إلى الإخوان تقديم الأهم من الأمور ، ثم الأهم كما يصنعه الناس في أموالهم وأعراضهم ويعرف الأهم بالرجوع إلى ما كان مهما عند الأنبياء والأوصياء ( ع ) ، وهي التقوى التي كانوا يتقدمون الأمر بها غالبا في وصاياهم وكتاباتهم ؛ والصلاة التي أوصى بها اللّه تعالى نبيه ليلة المعراج ، وهو ( ص ) امّته عند موته ، والصادق ( ع ) جميع قرابته عند وفاته . وقال ( ع ) : ان شفاعتنا لا تنال مستخفا بالصلاة . وفي الكافي عن الصادق ( ع ) أحب الأعمال إلى اللّه عز وجل الصلاة وهي آخر وصايا الأنبياء . الهاء الهدية في الغرر عن أمير المؤمنين ( ع ) ما استعطف السلطان ، ولا استسل الغضبان ، ولا استميل المهجور ولا استنجحت صعاب الأمور ، ولا استدفعت الشرور بمثل الهدية ، وفيه عنه ( ع ) : الهدية تجلب المحبة وفي الفقيه عن الصادق ( ع ) الهدية تسل السخائم ، وفيه عنه ( ع ) : نعم الشيء الهدية امام الحاجة ، وتقدم بعض أخبارها في التهادي ؛ وفي الكافي عنه ( ع ) : أحب اخواني اليّ من اهدى اليّ عيوبي ، وفي الغرر نعم الهدية الموعظة ويتأكد الهدية للمريض فإنه يستريح إلى كل ما دخل به عليه . وفي ارشاد الديلمي عن النبي ( ص ) : ما اهدى المسلم لأخيه هدية أفضل من كلمة حكمة تزيده هدى أو ترده عن ردى ، وقال ( ع ) : نعم العطية ونعم الهدية الموعظة . هجره بالجميل إذا كان عاكفا على بعض المعاصي ويتوقف ردعه عنه على هجره فان ذلك من مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، بل هو بالنسبة من بعض إلى بعض في غاية التأثير قال اللّه تعالى : وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وقال : وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا وفي التهذيب قال الصادق ( ع )