ميرزا حسين النوري الطبرسي

504

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

لقوم من أصحابه : انه حق لي ان آخذ البريء منكم بالسقيم ، وكيف لا يحق لي ذلك وأنتم يبلغكم عن الرجل منكم ، القبيح فلا تنكرون عليه ، ولا تهجرونه ولا تؤذونه حتى يترك ، وحيث إن الناس خلقوا محتاجين بعضهم إلى بعض ومقتضى الهجر كليا عن بعض فوت الخيرات التي جعلت فيه عنه ، وهو مناف للحكمة فإذا هجره لخوف سراية شره اليه ، وصرفه عما هو عاكف عليه ، فلا يعرض عنه بالكلية ، بل يهجره هجرا لا يفوت عنه خيره ، ولا يصل اليه شرّه ، ولعله المقصود من الجميل واللّه العالم بالتنزيل والتأويل ومرّ بعض الكلام في دوام الصحبة . الياء اليأس عما في أيدي الناس في الغرر عن أمير المؤمنين ( ع ) تحل باليأس ممّا في أيدي الناس تسلم من غوائلهم وتحرز المودة منهم ، وفي الكافي عن أبي جعفر ( ع ) اليأس مما في أيدي الناس عز المؤمن في دينه ، أو ما سمعت قول خاتم : إذا ما عزمت اليأس ألفيته الغنى * إذا عرفته النفس والطمع الفقر « 1 » وفي الأمالي عن الصادق ( ع ) : ثلاثة هن فخر المؤمن وزينته في الدنيا والآخرة : الصلاة في آخر الليل ، ويأسه مما في أيدي الناس وولاية الإمام من آل محمد ( ع ) . وفي مشكاة الأنوار للطبرسي ( ره ) عنه ( ع ) : أروح الروح واليأس عن الناس ، وفيه عنه ( ع ) : طلب الحوائج إلى الناس استسلاب للعزة ، مذهب للحياة ، واليأس مما في أيدي الناس عزّ للمؤمن ، والطمع هو الفقر الحاضر ، وفيه عن الباقر ( ع ) : اظهر اليأس مما في أيدي الناس فان ذلك هو الغنى .

--> ( 1 ) قال المجلسي ( ره ) ذكر شعر حاتم ليس للاستشهاد بل للشهرة والدلالة على أن هذا مما يحكم به عقل جميع الناس حتى الكفار . وإذا ما عرفت كلمة « ما » زائدة اي إذا عزمت على اليأس عن الناس ألفيته اي وجدته . والطمع مرفوع بالابتدائية والفقر بالخبرية .