ميرزا حسين النوري الطبرسي
486
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
كسى أخاه كسوة شتاء أو صيفا كان حقا على اللّه أن يكسوه من ثياب الجنة وان يهون عليه سكرات الموت وان يوسع عليه في قبره ؛ وأن يلقى الملائكة إذا خرج من قبره بالبشر وهو قول اللّه تعالى في كتابه : وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ . وفي كتاب المؤمن عنه ( ع ) : وأيما مؤمن كسى مؤمنا من عرى لم يزل في ستر اللّه وحفظه ما بقيت منه خرقة ، وفيه عنه ( ع ) : من كسى مؤمنا ثوبا لم يزل في رحمة اللّه عز وجل ما بقي من الثوب شيء ، وفيه عن السجاد ( ع ) من كسى مؤمنا من العري كساه اللّه عز وجل من الثياب الخضر ، وفيه عنه ( ع ) : انه لم يزل في ضمان اللّه ما دام عليه سلك . كراهته له ما يكرهه لنفسه ، في آخر خبر الحقوق : ويكره له من الشر ما يكره لنفسه ، وفي الكافي عن الصادق ( ع ) في الخصال الست التي من كنّ فيه كان بين يدي اللّه عز وجل وعن يمين اللّه : ويكره المرء المسلم لأخيه ما يكره لأعز أهله ، وهي من أوّل الحقوق السبعة الواجبة في خبر المعلى . قال الشارح الطبرسي : هذا النوع من الاتحاد يتوقف على أن يطلع من أفق خاطرك أنوار الأسرار الإلهية ، وتغلق عليه أبواب الوساوس الشيطانية ، فإنه إذا حصلت لك تلك المعارف وزالت عنك تلك الوساوس لاحظت قرب المؤمن من الحق ؛ ووجدت بينك وبينه اتحادا في الذات وتناسبا في الصفات ، حتى كأنّه وأنت سواء في المعنى وكنفس واحدة . وفي الكافي عن الصادق ( ع ) : أوحى اللّه إلى آدم اني ساجمع لك الكلام في اربع كلمات إلى أن قال : وامّا الّتي بينك وبين الناس فترضى للناس ما ترضى لنفسك وتكره لهم ما تكره لنفسك . كشف ضره وكربته في الغرر عن أمير المؤمنين ( ع ) : ما من عمل أحبّ إلى اللّه تعالى من ضرّ يكشفه رجل عن رجل . الضر بالضمّ : الضرر في النفس من مرض أو هزال ، وبالفت الضرر من